تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

سورة القمر مكية وهي خمس وخمسون آية « 1 »

54 / 1 - 2 1 -
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
قربت القيامة
وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
بنصفين « 2 » ، وقرئ وقد انشق ، أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها أنّ القمر قد انشق ، كما تقول أقبل الأمير وقد جاء المبشّر بقدومه ، قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : رأيت حراء بين فلقتي القمر « 3 » . وقيل معناه ينشقّ يوم القيامة ، والجمهور على الأول ، وهو المروي في الصحيحين « 4 » ، ولا يقال لو انشق لما خفي على أهل الأقطار ، ولو ظهر عندهم لنقلوه متواترا لأن الطباع جبلت على نشر العجائب ، لأنه يجوز أن يحجبه اللّه عنهم بغيم . 2 -
وَإِنْ يَرَوْا
يعني أهل مكة
آيَةً
تدلّ على صدق محمد صلى اللّه عليه وسلم
يُعْرِضُوا
عن الإيمان به
وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
محكم قوي من المرّة القوة ، أو دائم مطرد ، أو مار ذاهب يزول ولا يبقى .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) سورة القمر خمس وخمسون آية مكية . ( 2 ) في ( ز ) نصفين . ( 3 ) ابن مردويه ، وحراء : جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال من مكة ( معجم البلدان 2 / 269 ) . ( 4 ) في الصحيحين عن أبي معمر عن ابن مسعود : بينما نحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمنى إذ انفلق القمر فلقتين ، وكان فلقة وراء الجبل وفلقة دونه ، فقال : ( اشهدوا ) .