تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
54 / 3 - 7 3 -
وَكَذَّبُوا
النبيّ صلى اللّه عليه وسلم
وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
وما زيّن لهم الشيطان من دفع الحقّ بعد ظهوره
وَكُلُّ أَمْرٍ
وعدهم اللّه
مُسْتَقِرٌّ
كائن في وقته ، وقيل كلّ ما قدّر واقع ، وقيل كلّ أمر من أمرهم وأمره « 1 » واقع مستقر ، أي سيثبت ويستقرّ عند ظهور العقاب والثواب . 4 -
وَلَقَدْ جاءَهُمْ
أهل مكة
مِنَ الْأَنْباءِ
من القرآن المودع أنباء القرون الخالية ، أو أنباء الآخرة وما وصف من عذاب الكفار
ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ
ازدجار عن الكفر ، تقول زجرته وازدجرته أي منعته ، وأصله ازتجر ولكنّ التاء إذا وقعت بعد زاي ساكنة أبدلت دالا ، لأنّ التاء حرف مهموس والزاي حرف مجهور ، فأبدل من التاء حرف مجهور وهو الدال ليتناسبا ، وهذا في آخر كتاب سيبويه . 5 -
حِكْمَةٌ
بدل من ما ، أو على هو حكمة
بالِغَةٌ
نهاية الصواب ، أو بالغة من اللّه إليهم
فَما تُغْنِ النُّذُرُ
ما نفي « 2 » ، النذر مصدر بمعنى الإنذار . 6 -
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ
لعلمك أنّ الإنذار لا يغني فيهم . نصب
يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ
بيخرجون ، أو بإضمار اذكر . الداعي ، إلى الداعي سهل ويعقوب ومكيّ فيهما ، وافق مدني وأبو عمرو في الوصل ، ومن أسقط الياء اكتفى بالكسرة عنها ، وحذف الواو من يدعو في الكتابة لمتابعة اللفظ ، والداعي إسرافيل عليه السّلام
إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ
منكر فظيع تنكره النفوس لأنها لم تعهد بمثله ، وهو هول يوم القيامة ، نكر بالتخفيف مكي . 7 -
خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ
« 3 » خاشعا عراقي غير عاصم ، وهو حال من الخارجين ، فعل « 4 » للأبصار وذكّر كما تقول يخشع أبصارهم ، غيرهم خشّعا على يخشعنّ أبصارهم وهي لغة من يقول أكلوني البراغيث ، ويجوز أن يكون في خشعا ضميرهم وتقع أبصارهم بدلا عنه ، وخشوع الأبصار كناية عن الذّلة ، لأن ذلّة الذليل ، وعزّة العزيز
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) وأمره . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) زاد : والنذر جمع نذير ، وهم الرسل ، أو المنذر به ، أو . . . ( 3 ) في مصحف النسفي :خاشِعاًلذلك قال : ( 4 ) في ( ز ) وهو فعل .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 297 | عبد الله بن أحمد النسفي