تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
53 / 41 - 50 41 -
ثُمَّ يُجْزاهُ
ثم يجزى العبد سعيه ، يقال جزاه اللّه عمله وجزاه على عمله بحذف الجار وإيصال الفعل ، ويجوز أن يكون الضمير للجزاء ، ثم فسّره بقوله
الْجَزاءَ الْأَوْفى
أو أبدله عنه . 42 -
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
هذا كلّه في الصحف الأولى ، والمنتهى مصدر بمعنى الانتهاء ، أي ينتهي إليه الخلق ويرجعون إليه ، كقوله :
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
« 1 » . 43 -
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى
خلق الضحك والبكاء ، وقيل خلق الفرح والحزن ، وقيل أضحك المؤمن في العقبى بالمواهب ، وأبكاه « 2 » في الدنيا بالنوائب . 44 -
وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
قيل أمات الآباء وأحيا الأبناء ، أو أمات بالكفر وأحيا بالإيمان ، أو أمات هنا وأحيا ثمة . 45 - 46 -
وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى
إذا تدفّق في الرّحم ، يقال منى وأمنى . 47 -
وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى
الإحياء بعد الموت . 48 -
وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى
وأعطى القنية ، وهي المال الذي تأثلته « 3 » وعزمت أن لا تخرجه من يدك . 49 -
وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرى
هو كوكب يطلع بعد الجوزاء في شدة الحر ، وكانت خزاعة تعبدها ، فأعلم اللّه أنه ربّ معبودهم هذا . 50 -
وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى
هم قوم هود وعاد الأخرى إرم . عادا لولى مدني وبصري غير سهل بإدغام التنوين في اللام وطرح همزة أولى ونقل ضمتها إلى لام التعريف .
هامش
( 1 ) آل عمران ، 3 / 28 . النور ، 24 / 42 . فاطر ، 35 / 18 . ( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) المؤمنين . . وأبكاهم . ( 3 ) تأثلته : تأثل عظم ، والمال اكتسبه ( القاموس 3 / 327 ) .