52 / 26 - 32 26 -
قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ
أي في الدنيا
فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ
أرقاء القلوب من خشية اللّه ، أو خائفين من نزع الإيمان وفوت الأمان ، أو من رد الحسنات والأخذ بالسيئات .
27 -
فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
بالمغفرة والرحمة
وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ
هي الريح الحارة التي تدخل المسام ، فسميت بها نار جهنم ، لأنها بهذه الصفة .
28 -
إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ
من قبل لقاء اللّه تعالى والمصير إليه ، يعنون في الدنيا
نَدْعُوهُ
نعبده ولا نعبد غيره ونسأله الوقاية
إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ
المحسن
الرَّحِيمُ
العظيم الرحمة الذي إذا عبد أثاب وإذا سئل أجاب . أنه بالفتح مدني وعلي ، أي بأنه أو لأنه .
29 -
فَذَكِّرْ
فاثبت على تذكير الناس وموعظتهم
فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ
برحمة ربك وإنعامه عليك بالنبوة ورجاحة العقل
بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
كما زعموا ، وهو في موضع الحال ، والتقدير لست كاهنا ولا مجنونا ملتبسا بنعمة ربّك .
30 -
أَمْ يَقُولُونَ
هو
شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ
حوادث الدهر ، أي ننتظر نوائب الزمان فيهلك كما هلك من قبله من الشعراء زهير والنابغة « 1 » . وأم في أوائل هذه الآي منقطعة بمعنى بل والهمزة .
31 -
قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ
أتربص هلاككم كما تتربصون هلاكي .
32 -
أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ
عقولهم
بِهذا
التناقض في القول ، وهو قولهم كاهن وشاعر مع قولهم مجنون ، وكانت قريش يدعون أهل الأحلام والنّهى
أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ
مجاوزون الحدّ في العناد مع ظهور الحق لهم ، وإسناد الأمر إلى الأحلام مجاز .
هامش
( 1 ) النابغة : هو زياد بن معاوية بن ضباب الذبياني الغطفاني المضري ، شاعر جاهلي من أهل الحجاز ، من الطبقة الأولى ، توفي نحو 18 ق . ه ( الأعلام 3 / 54 ) .