52 / 17 - 21 عليكم الأمران الصبر وعدمه ، وقيل على العكس ، وعدل « 1 » استواء الصبر وعدمه بقوله
إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
لأنّ الصبر إنما يكون له مزية على الجزع لنفعه في العاقبة بأن يجازى عليه الصابر جزاء الخير ، وأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء فلا عاقبة له ولا منفعة ولا مزية له على الجزع « 2 » .
17 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ
في أية جنات
وَنَعِيمٍ
وأيّ « 3 » نعيم بمعنى الكمال في الصفة ، أو في جنات ونعيم مخصوصة بالمتقين خلقت لهم خاصة .
18 -
فاكِهِينَ
حال من الضمير في الظرف ، والظرف خبر ، أي متلذذين
بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ
وعطف قوله
وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ
على في جنات أي إنّ المتقين استقروا في جنات . . . ووقاهم ربّهم ، أو على آتاهم ربّهم على أن تجعل ما مصدرية ، والمعنى فاكهين بإيتائهم ربّهم ووقايتهم
عَذابَ الْجَحِيمِ
أو الواو للحال ، وقد بعدها مضمرة ، يقال لهم :
19 -
كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
أكلا وشربا هنيئا ، أو طعاما وشرابا هنيئا ، وهو الذي لا تنغيص فيه .
20 -
مُتَّكِئِينَ
حال من الضمير في كلوا واشربوا
عَلى سُرُرٍ
جمع سرير
مَصْفُوفَةٍ *
موصول بعضها ببعض
وَزَوَّجْناهُمْ
وقرنّاهم
بِحُورٍ
جمع حوراء
عِينٍ
عظام الأعين حسانها .
21 -
وَالَّذِينَ آمَنُوا
مبتدأ ، وألحقنا بهم خبره
وَاتَّبَعَتْهُمْ
وأتبعناهم أبو عمرو
ذُرِّيَّتُهُمْ
أولادهم
بِإِيمانٍ
حال من الفاعل
أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
أي نلحق الأولاد
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) علل .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) فأما الصبر على العذاب الذي هو الجزاء ولا عاقبة له ولا منفعة فلا مزية له على الجزع .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) أي وأي .