52 / 8 - 16 مطعم : أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أكلّمه في الأسارى فلقيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور ، فلما بلغ إن عذاب ربّك لواقع أسلمت خوفا من أن ينزل العذاب « 1 » .
8 - 9 -
ما لَهُ مِنْ دافِعٍ
لا يمنعه مانع والجملة صفة لواقع ، أي واقع غير مدفوع ، والعامل في :
يَوْمَ
« 2 » لواقع ، أي يقع في ذلك اليوم ، أو اذكر
تَمُورُ
تدور كالرحى مضطربة
السَّماءُ مَوْراً
.
10 -
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً
في الهواء كالسحاب لأنها تصير هباء منثورا .
11 - 12 -
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ . الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ
غلب الخوض في الاندفاع في الباطل والكذب ، ومنه قوله :
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ
« 3 » .
13 - 14 - ويبدل :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
من يوم تمور ، والدعّ الدفع العنيف ، وذلك أنّ خزنة النار يغلون أيديهم إلى أعناقهم ، ويجمعون نواصيهم إلى أقدامهم ، ويدفعونهم إلى النار دفعا على وجوههم ، وزخا في أقفيتهم ، فيقال لهم :
هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ
في الدنيا .
15 -
أَ فَسِحْرٌ هذا
هذا مبتدأ ، فسحر « 4 » خبره ، يعني كنتم تقولون للوحي هذا سحر ، أفسحر هذا ؟ يريد أهذا المصداق أيضا سحر ؟ ودخلت الفاء لهذا المعنى
أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ
كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ، يعني أم أنتم عمي عن المخبر عنه كما كنتم عميا عن الخبر ؟ وهذا تقريع وتهكّم .
16 -
اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ
خبر سواء محذوف ، أي سواء
هامش
( 1 ) قال ابن حجر : لم أجده هكذا . والذي جاء في الصحيح « أن ذلك في صلاة المغرب ، وأنه قال لما سمع :أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَإلى آخره : كاد قلبي يطير » .
( 2 ) أعدنا تقسيم الآيتين 8 و 9 كما في ( أ ) ليستقيم المعنى على خلاف ما في ( ظ ) و ( ز ) .
( 3 ) المدثر ، 74 / 45 .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) وسحر .