51 / 41 - 46 وعناده ، وإنما وصف يونس عليه السّلام به في قوله :
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ
« 1 » لأن موجبات اللوم تختلف ، وعلى حسب اختلافها تختلف مقادير اللوم ، فراكب الكفر ملوم على مقداره ، وراكب الكبيرة والصغيرة والذّلة كذلك ، والجملة مع الواو حال من الضمير في فأخذناه .
41 -
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
هي التي لا خير فيها من إنشاء مطر أو إلقاح شجر ، وهي ريح الهلاك ، واختلف فيها ، والأظهر أنها الدّبور لقوله عليه السّلام : ( نصرت بالصّبا وأهلكت عاد بالدبور ) « 2 » .
42 -
ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ
هو كلّ ما رمّ أي بلي وتفتت من عظم أو نبات أو غير ذلك ، والمعنى ما تترك من شيء هبّت عليه من أنفسهم وأنعامهم وأموالهم إلّا أهلكته .
43 -
وَفِي ثَمُودَ
آية أيضا
إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ
تفسيره قوله :
تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ
« 3 » .
44 -
فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
فاستكبروا عن امتثاله
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ
العذاب ، وكلّ عذاب مهلك صاعقة . الصّعقة علي ، وهي المرة من مصدر صعقتهم الصاعقة
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
لأنها كانت نهارا يعاينونها .
45 -
فَمَا اسْتَطاعُوا مِنْ قِيامٍ
أي هرب ، أو هو من قولهم ما يقوم به إذا عجز عن دفعه
وَما كانُوا مُنْتَصِرِينَ
ممتنعين من العذاب ، أو لم يمكنهم مقابلتنا بالعذاب ، لأن معنى الانتصار المقابلة .
46 -
وَقَوْمَ نُوحٍ
أي وأهلكنا قوم نوح ، لأن ما قبله يدلّ عليه ، أو واذكر قوم
هامش
( 1 ) الصافات ، 37 / 142 .
( 2 ) كنز العمال 11 / 31925 ، 32071 .
( 3 ) هود ، 11 / 65 .