تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
48 / 12 - 14 حربا ، فتثاقل كثير من الأعراب وقالوا : نذهب إلى قوم غزوه في عقر داره بالمدينة وقتلوا أصحابه فيقاتلهم ! وظنوا أنه يهلك فلا ينقلب إلى المدينة « 1 »
شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا
هي جمع أهل ، اعتلوا بالشغل بأهاليهم وأموالهم وأنه ليس لهم من يقوم بأشغالهم
فَاسْتَغْفِرْ لَنا
ليغفر لنا اللّه تخلّفنا عنك
يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ
تكذيب لهم في اعتذارهم ، وأنّ الذي خلّفهم ليس ما يقولون وإنما هو الشكّ في اللّه ، والنفاق ، فطلبهم الاستغفار أيضا ليس بصادر عن حقيقة
قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً
فمن يمنعكم من مشيئة اللّه وقضائه
إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا
ما يضرّكم من قتل أو هزيمة ، ضرا حمزة وعلي
أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً
من غنيمة وظفر
بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً
. 12 -
بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ
زيّنه الشيطان
وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ
من غلوّ الكفر وظهور الفساد
وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً
جمع بائر كعائذ وعوز ، من بار الشيء هلك وفسد ، أي وكنتم قوما فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم ، أو هالكين عند اللّه مستحقين لسخطه وعقابه . 13 -
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ
أي لهم ، فأقيم الظاهر مقام الضمير للإيذان بأنّ من لم يجمع بين الإيمانين الإيمان باللّه والإيمان برسوله فهو كافر ، ونكّر
سَعِيراً
لأنها نار مخصوصة كما نكّر :
ناراً تَلَظَّى
« 2 » . 14 -
وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يدبره تدبير قادر حكيم
يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ
يغفر ويعذب بمشيئته وحكمته ، وحكمته المغفرة للمؤمنين وتعذيب الكافرين « 3 »
وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
سبقت رحمته غضبه .
هامش
( 1 ) البيهقي في الدلائل . ( 2 ) الليل ، 92 / 14 . ( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) والتعذيب للكافرين .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 234 | عبد الله بن أحمد النسفي