44 / 46 - 54 46 -
كَغَلْيِ الْحَمِيمِ
أي الماء الحار الذي انتهى غليانه ، ومعناه غليا كغلي الحميم ، فالكاف منصوب المحلّ ، ثم يقال للزبانية :
47 -
خُذُوهُ
أي الأثيم
فَاعْتِلُوهُ
فقودوه بعنف وغلظة ، فاعتلوه مكي ونافع وشامي وسهل ويعقوب
إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
إلى وسطها ومعظمها .
48 -
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ
المصبوب هو الحميم لا عذابه إلا أنه إذا صبّ عليه الحميم فقد صبّ عليه عذابه وشدّته ، وصبّ العذاب استعارة .
ويقال له :
49 -
ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
على سبيل الهزؤ والتهكّم . أنك أي لأنّك عليّ .
50 -
إِنَّ هذا
أي العذاب ، أو هذا الأمر هو
ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
أي « 1 » تشكّون .
51 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ
بالفتح وهو موضع القيام ، والمراد المكان ، وهو من الخاصّ الذي وقع مستعملا في معنى العموم ، وبالضمّ مدني وشامي ، وهو موضع الإقامة
أَمِينٍ
من أمن الرجل أمانة فهو أمين ، وهو ضدّ الخائن ، فوصف به المكان استعارة ، لأن المكان المخيف كأنما يخون صاحبه بما يلقى فيه من المكاره .
52 -
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
بدل من مقام أمين .
53 -
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ
ما رقّ من الديباج
وَإِسْتَبْرَقٍ
ما غلظ منه ، وهو تعريب استبر ، واللفظ إذا عرّب خرج من أن يكون أعجميا ، لأن معنى التعريب أن يجعل عربيا بالتصرف فيه ، وتغييره عن منهاجه ، وإجرائه على أوجه الإعراب ، فساغ أن يقع في القرآن العربي
مُتَقابِلِينَ
في مجالسهم وهو أتمّ للأنس .
54 -
كَذلِكَ
الكاف مرفوعة ، أي الأمر كذلك
وَزَوَّجْناهُمْ
وقرنّاهم ،
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) أي ، وفي ( ظ ) أي تشكرون وهو خطأ بيّن من الناسخ .