تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
44 / 40 - 45 40 -
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
بين المحقّ والمبطل ، وهو يوم القيامة
مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ
وقت موعودهم « 1 » كلّهم . 41 -
يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
أي وليّ ، أيّ وليّ « 2 » كان عن أيّ وليّ كان شيئا من إغناء ، أي قليلا منه
وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
الضمير للمولى لأنهم في المعنى كثير ، لتناول اللفظ على الإبهام والشياع كلّ مولى . 42 -
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
في محلّ الرفع على البدل من الواو في ينصرون ، أي لا يمنع من العذاب إلا من رحمه اللّه
إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ
الغالب على أعدائه
الرَّحِيمُ
لأوليائه . 43 -
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
هي على صورة شجر « 3 » الدنيا لكنها في النار ، والزّقوم ثمرها ، وهو كلّ طعام ثقيل . 44 -
طَعامُ الْأَثِيمِ
هو الفاجر الكثير الآثام ، وعن أبي الدرداء أنه كان يقرئ رجلا وكان يقول طعام اليتيم ، فقال : قل طعام الفاجر يا هذا ، وبهذا يستدلّ على أنّ إبدال الكلمة مكان الكلمة جائز إذا كانت مؤدية معناها ، ومنه أجاز أبو حنيفة رضي اللّه عنه القراءة بالفارسية بشرط أن يؤدي القارئ المعاني كلّها على كمالها من غير أن يخرم منها شيئا ، قالوا وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة ، لأنّ في كلام العرب خصوصا في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعاني والدقائق ما لا يستقلّ بأدائه لسان من فارسية وغيرها ، ويروى رجوعه إلى قولهما « 4 » ، وعليه الاعتماد . 45 -
كَالْمُهْلِ
هو درديّ الزيت « 5 » والكاف رفع خبر بعد خبر
يَغْلِي فِي الْبُطُونِ
بالياء « 6 » مكي وحفص ، فالتاء للشجرة والياء للطعام .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) موعدهم . ( 2 ) سقط من ( ز ) أي ولي الثانية . ( 3 ) في ( ز ) شجرة . ( 4 ) قولهما : أي قول صاحبيه أبي يوسف ومحمد . ( 5 ) درديّ الزيت : ما يبقى أسفله ( القاموس 1 / 292 ) . ( 6 ) في مصحف النسفي : تغلي لذا ذكر الخلاف ، وفي ( ز ) إضافة من الناسخ [ وقرئ بالتاء ] .