45 / 6 - 8
يَعْقِلُونَ
بالنصب عليّ وحمزة ، وغيرهما بالرفع ، وهذا من العطف على عاملين سواء نصبت أو رفعت ، فالعاملان إذا نصبت إنّ وفي أقيمت الواو مقامهما فعملت الجر في واختلاف الليل والنهار والنصب في آيات . وإذا رفعت فالعاملان الابتداء وحرف في « 1 » في عملت الواو الرفع في آيات والجرّ في واختلاف وهذا مذهب الأخفش ، لأنه يجوز العطف على عاملين ، وأما سيبويه فإنه لا يجيزه ، وتخريج الآية عنده أن يكون على إضمار في ، والذي حسّنه تقدّم « 2 » ذكر في في الآيتين قبل هذه الآية ، ويؤيده قراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه وفي اختلاف الليل والنهار ، ويجوز أن ينتصب آيات على الاختصاص بعد انقضاء المجرور معطوفا على ما قبله ، أو على التكرير توكيدا لآيات الأولى كأنه قيل آيات آيات ، ورفعها بإضمار هي والمعنى في تقديم الإيمان على الإيقان وتوسيطه وتأخير الآخر ، أن المنصفين من العباد إذا نظروا في السماوات والأرض نظرا صحيحا علموا أنها مصنوعة وأنه لا بدّ لها من صانع فآمنوا باللّه ، فإذا نظروا في خلق أنفسهم وتنقّلها من حال إلى حال وفي خلق ما ظهر على الأرض من صنوف الحيوان ازدادوا إيمانا وأيقنوا ، فإذا نظروا في سائر الحوادث التي تتجدد في كلّ وقت كاختلاف الليل والنهار ونزول الأمطار ، وحياة الأرض بها بعد موتها ، وتصريف الرياح جنوبا وشمالا وقبولا ودبورا عقلوا واستحكم علمهم وخلص يقينهم .
6 -
تِلْكَ
إشارة إلى الآيات المتقدمة ، أي تلك الآيات
آياتُ اللَّهِ
وقوله
نَتْلُوها
في محلّ الحال أي متلوة
عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
والعامل ما دلّ عليه تلك من معنى الإشارة
فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآياتِهِ
أي بعد آيات اللّه ، كقولهم أعجبني زيد وكرمه يريدون أعجبني كرم زيد
يُؤْمِنُونَ
حجازي وأبو عمرو وسهل وحفص ، وبالتاء غيرهم على تقدير قل يا محمد .
7 -
وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ
كذاب
أَثِيمٍ
مبالغ « 3 » في اقتراف الآثام .
8 -
يَسْمَعُ آياتِ اللَّهِ
في موضع جر صفة
تُتْلى عَلَيْهِ
حال من آيات اللّه
ثُمَّ يُصِرُّ
يقبل على كفره ويقيم عليه
مُسْتَكْبِراً
عن الإيمان بالآيات والإذعان لما تنطق
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) حرف .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) تقديم .
( 3 ) في ( ز ) متبالغ .