44 / 20 - 26 على اللّه بالاستهانة برسوله ووحيه ، أو لا تستكبروا على نبيّ اللّه
إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
بحجة واضحة تدلّ على أني نبيّ .
20 -
وَإِنِّي عُذْتُ
عدت « 1 » مدغم أبو عمرو وحمزة وعليّ
بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ
أن تقتلوني رجما ، ومعناه أنه عائذ متكل على أنه يعصمه منهم ومن كيدهم ، فهو غير مبال بما كانوا يتوعّدونه من الرجم والقتل .
21 -
وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ
أي إن لم تؤمنوا لي فلا موالاة بيني وبين من لا يؤمن فتنحّوا عني ، أو فخلّوني كفافا لا لي ولا عليّ ، ولا تتعرّضوا لي بشرّكم وأذاكم ، فليس جزاء من دعاكم إلى ما فيه فلا حكم ذلك . ترجموني ، فاعتزلوني في الحالين يعقوب .
22 -
فَدَعا رَبَّهُ
شاكيا قومه
أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ
بأنّ هؤلاء ، أي دعا ربّه بذلك ، قيل كان دعاؤه اللهمّ عجّل لهم ما يستحقونه بإجرامهم ، وقيل هو قوله :
رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 2 » وقرئ إنّ هؤلاء بالكسر على إضمار القول ، أي فدعا ربّه فقال إنّ هؤلاء .
23 -
فَأَسْرِ
من أسري . فاسر بالوصل حجازي من سرى ، والقول مضمر بعد الفاء ، أي فقال أسر
بِعِبادِي
أي بني إسرائيل
لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ
أي دبّر اللّه أن تتقدّموا ويتبعكم فرعون وجنوده فينجي المتقدّمين ويغرق التابعين .
24 -
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً
ساكنا ، أراد موسى عليه السّلام لما جاوز البحر أن يضريه بعصاه فينطبق ، فأمر بأن يتركه ساكنا على هيئته ، قارّا على حاله من انتصاب الماء ، وكون الطريق يبسا ، لا يضربه بعصاه ، ولا يغيّر منه شيئا ليدخله القبط ، فإذا حصلوا فيه أطبقه اللّه عليهم ، وقيل الرّهو : الفجوة الواسعة أي اتركه مفتوحا على حاله منفرجا
إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
بعد خروجكم من البحر ، وقرئ بالفتح أي لأنهم .
25 - 26 -
كَمْ
عبارة عن الكثرة منصوب بقوله
تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ .
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) عدت .
( 2 ) يونس ، 10 / 85 .