تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
44 / 8 - 14 8 -
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ
أي هو ربّكم
وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
عطف عليه ، ثم ردّ أن يكونوا موقنين بقوله : 9 -
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ
وإنّ إقرارهم غير صادر عن علم وتيقّن بل قول مخلوط بهزء ولعب ، ومفعول « 1 » : 10 -
فَارْتَقِبْ
فانتظر
يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ
يأتي من السماء قبل يوم القيامة يدخل في أسماع الكفرة حتى يكون رأس الواحد كالرأس الحنيذ « 2 » ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام ، وتكون الأرض كلّها كبيت أوقد فيه ليس فيه خصاص « 3 » ، وقيل : إن قريشا لما استعصت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دعا عليهم فقال : ( اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ) « 4 » فأصابهم الجهد حتى أكلوا الجيف والعلهز « 5 » ، وكان الرجل يرى بين السماء والأرض الدخان ، وكان يحدّث الرجل فيسمع كلامه ولا يراه من الدخان
مُبِينٍ
ظاهر حاله لا يشكّ أحد في أنه دخان . 11 - 12 -
يَغْشَى النَّاسَ
يشملهم ويلبسهم ، وهو في محلّ الجر صفة لدخان ، وقوله
هذا عَذابٌ أَلِيمٌ . رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ
أي سنؤمن إن كشف « 6 » عنا العذاب منصوب المحلّ بفعل مضمر وهو يقولون ، ويقولون منصوب المحلّ على الحال ، أي قائلين ذلك . 13 - 14 -
أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى
كيف يذكرون ويتعظون ويفون بما وعدوه من
هامش
( 1 ) ليس في ( ز ) ومفعول . ( 2 ) الحنيذ : الشاة شواها وجعل فوقها حجارة محماة لتنضجها ( القاموس 1 / 352 ) . ( 3 ) خصاص : البيت من القصب أو البيت يسقف بخشبة ( القاموس 2 / 301 ) . ( 4 ) متفق عليه ورواه ابن حبان والبيهقي وأبو عوانة وابن خزيمة . ذكر في الأنبياء ، 21 / 112 . ( 5 ) العلهز : الوبر والدم . ( 6 ) في ( ظ ) و ( ز ) تكشف .