تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
44 / 15 - 19 الإيمان عند كشف العذاب
وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ . ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ
أي وقد جاءهم ما هو أعظم وأدخل في وجوب الأذكار من كشف الدخان ، وهو ما ظهر على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الآيات والبينات من الكتاب المعجز وغيره فلم يذكروا وتولّوا عنه وبهتوه بأن عدّاس غلاما أعجميا لبعض ثقيف هو الذي علّمه ونسبوه إلى الجنون . 15 -
إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا
زمانا قليلا أو كشفا قليلا
إِنَّكُمْ عائِدُونَ
إلى الكفر الذي كنتم فيه أو إلى العذاب . 16 -
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
هي يوم القيامة ، أو يوم بدر
إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
أي ننتقم منهم في ذلك اليوم ، وانتصاب يوم نبطش باذكر أو بما دل عليه إنا منتقمون وهو ننتقم لا بمنتقمون لأن ما بعد إنّ لا يعمل فيما قبلها . 17 -
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ
قبل هؤلاء المشركين ، أي فعلنا بهم فعل المختبر ليظهر منهم ما كان باطنا
قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
على اللّه وعلى عباده المؤمنين ، أو كريم في نفسه حسيب نسيب ، لأنّ اللّه تعالى لم يبعث نبيا إلا من سراة قومه وكرامهم . 18 -
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ
هي أن المفسرة لأنّ مجيء الرسول إلى « 1 » من بعث إليهم متضمن لمعنى القول لأنه لا يجيئهم إلا مبشرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه ، أو المخففة من الثقيلة ، ومعناه وجاءهم بأنّ الشأن والحديث أدوا إليّ سلّموا إليّ
عِبادَ اللَّهِ
هو مفعول به ، وهم بنو إسرائيل يقول أدّوهم إليّ وأرسلوهم معي كقوله :
فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ
« 2 » ويجوز أن يكون نداء لهم على معنى « 3 » أدّوا إليّ يا عباد اللّه ما هو واجب لي عليكم من الإيمان لي وقبول دعوتي واتباع سبيلي ، وعلّل ذلك بقوله
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ
أي على رسالتي غير متّهم . 19 -
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
أن هذه مثل الأولى في وجهيها ، أي لا تستكبروا
هامش
( 1 ) ليس في ( أ ) إلى . ( 2 ) طه ، 20 / 47 . ( 3 ) ليس في ( أ ) معنى .