تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
43 / 59 - 64 الزبعرى بخداعه لما رأى كلام اللّه محتملا لفظه وجه العموم مع علمه بأنّ المراد به أصنامهم لا غير وجد للحيلة مساغا ، فصرف اللفظ إلى الشمول والإحاطة بكلّ معبود غير اللّه على طريق اللجاج والجدال وحبّ المغالبة والمكابرة وتوقّح في ذلك ، فتوفّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى أجاب عنه ربّه . 59 -
إِنْ هُوَ
وما عيسى
إِلَّا عَبْدٌ
كسائر العباد « 1 »
أَنْعَمْنا عَلَيْهِ
بالنبوّة
وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ
وصيّرناه عبرة عجيبة كالمثل السائر لبني إسرائيل . 60 -
وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ
أي بدلا منكم ، كذا قاله الزّجّاج ، وقال جامع العلوم ، لجعلنا بدلكم ، ومن بمعنى البدل
يَخْلُفُونَ
يخلفونكم في الأرض ، أو يخلف الملائكة بعضهم بعضا ، وقيل ولو نشاء لقدرتنا على عجائب الأمور لجعلنا منكم لولّدنا منكم يا رجال ملائكة يخلفونكم في الأرض كما يخلفكم أولادكم ، كما ولّدنا عيسى من أنثى من غير فحل لتعرفوا تميّزنا بالقدرة الباهرة ، ولتعلموا أنّ الملائكة أجسام لا تتولد إلا من أجسام والقديم متعال عن ذلك . 61 -
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
وإنّ عيسى عليه السّلام مما يعلم به مجيء الساعة ، وقرأ ابن عباس لعلم للساعة وهو العلامة ، أي وإنّ نزوله علم للساعة
فَلا تَمْتَرُنَّ بِها
فلا تشكّنّ فيها ، من المرية وهو الشكّ
وَاتَّبِعُونِ
وبالياء فيهما سهل ويعقوب ، أي واتبعوا هداي وشرعي ، أو رسولي ، أو هو أمر لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يقوله
هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
أي هذا الذي أدعوكم إليه . 62 -
وَلا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطانُ
عن الإيمان بالساعة ، أو عن الاتباع
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
ظاهر العداوة إذ أخرج أباكم من الجنة ونزع عنه لباس النور . 63 - 64 -
وَلَمَّا جاءَ عِيسى بِالْبَيِّناتِ
بالمعجزات ، أو بآيات الإنجيل والشرائع
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) العبيد .