43 / 48 - 51 48 -
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
قرينتها وصاحبتها التي كانت قبلها في نقض العادة ، وظاهر النظم يدلّ على أنّ اللاحقة أعظم من السابقة وليس كذلك ، بل المراد بهذا الكلام أنهن موصوفات بالكبر ولا يكدن يتفاوتن فيه ، وعليه كلام الناس ، يقال هما أخوان كلّ واحد منهما أكرم من الآخر
وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ
وهو ما قال تعالى :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ
« 1 »
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ
« 2 » الآية
لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
عن الكفر إلى الإيمان .
49 -
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
كانوا يقولون للعالم الماهر ساحر لتعظيمهم علم السحر . يا أيّه الساحر بضمّ الهاء بلا ألف شامي ، ووجهه أنها كانت مفتوحة لوقوعها قبل الألف ، فلما سقطت لالتقاء الساكنين اتبعت حركتها حركة ما قبلها
ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ
بعهده عندك من أنّ دعوتك مستجابة ، أو بعهده عندك وهو النبوة ، أو بما عهد عندك من كشف العذاب عمن اهتدى
إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ
مؤمنون « 3 » .
50 -
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ
ينقضون العهد بالإيمان ولا يفون به .
51 -
وَنادى فِرْعَوْنُ
نادى بنفسه عظماء القبط أو أمر مناديا فنادى ، كقولك قطع الأمير اللصّ إذا أمر بقطعه « 4 »
فِي قَوْمِهِ
جعلهم محلا لندائه وموقعا له
قالَ يا قَوْمِ أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذِهِ الْأَنْهارُ
أي أنهار النيل ومعظمها أربعة
تَجْرِي مِنْ تَحْتِي
من تحت قصري ، وقيل بين يدي في جناني ، والواو عاطفة للأنهار على ملك مصر ، وتجري نصب على الحال منها ، أو الواو للحال ، واسم الإشارة مبتدأ ، والأنهار صفة لاسم الإشارة ، وتجري خبر للمبتدأ ، وعن الرشيد أنه لما قرأها قال :
هامش
( 1 ) الأعراف ، 7 / 130 .
( 2 ) الأعراف ، 7 / 133 .
( 3 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) به .
( 4 ) أي أمر بقطع يده .