تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
43 / 65 - 69 البيّنات الواضحات
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ
أي بالإنجيل والشرائع
وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
وهو أمر الدين لا أمر الدنيا
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ . إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ
هذا تمام كلام عيسى عليه السّلام . 65 -
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ
الفرق المتحزبة بعد عيسى وهم اليعقوبية والنسطورية والملكانية والشمعونية « 1 »
مِنْ بَيْنِهِمْ
من بين النصارى
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا
حيث قالوا في عيسى ما كفروا به
مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
وهو يوم القيامة . 66 -
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ
الضمير لقوم عيسى ، أو للكفار
أَنْ تَأْتِيَهُمْ
بدل من الساعة ، أي هل ينظرون إلا إتيان الساعة
بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
أي وهم غافلون لاشتغالهم بأمور دنياهم ، كقوله :
تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
« 2 » . 67 -
الْأَخِلَّاءُ
جمع خليل
يَوْمَئِذٍ
يوم القيامة
بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
أي المؤمنين ، وانتصاب يومئذ بعدوّ ، أي تنقطع في ذلك اليوم كلّ خلّة بين المتخالّين في غير ذات اللّه ، وتنقلب عداوة ومقتا إلا خلّة المتصادقين في اللّه فإنها الخلّة الباقية . 68 -
يا عِبادِ
بالياء « 3 » في الوصل والوقف مدني وشامي وأبو عمرو ، وبفتح الياء أبو بكر ، الباقون بحذف الياء
لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
هو حكاية لما ينادى به المتقون المتحابّون في اللّه يومئذ . 69 -
الَّذِينَ
منصوب المحلّ صفة لعبادي لأنه منادى مضاف
آمَنُوا بِآياتِنا
صدّقوا بآياتنا
وَكانُوا مُسْلِمِينَ
للّه منقادين له .
هامش
( 1 ) الشمعونية : أتباع شمعون الصفا أفضل الحواريين علما وزهدا وأدبا ، وهم يقولون أنه بعد أن قتل المسيح وصلب نزل ورأى شخصه شمعون وكلمه وأوصى إليه ثم فارق الدنيا وصعد إلى السماء . ( الملل والنحل - الباب الثاني - الفصل الثاني ) . ( 2 ) يس ، 36 / 49 . ( 3 ) في مصحف النسفي : يا عبادي لذلك جاء شرحه للقراءات .