41 / 24 - 27 أهلككم ، وذلك مبتدأ ، وظنّكم خبر ، والذي ظننتم بربّكم صفته ، وأرداكم خبر ثان ، أو ظنّكم بدل من ذلكم وأرداكم الخبر
فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ
.
24 -
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ
أي فإن يصبروا لم ينفعهم الصبر ولم ينفكّوا به من الثواء « 1 » في النار
وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ
وإن يطلبوا الرضا فما هم من المرضين ، أو إن يسألوا العتبى وهي الرجوع لهم إلى ما يحبّون جزعا مما هم فيه لم يعتبوا ، لم يعطوا العتبى ولم يجابوا إليها .
25 -
وَقَيَّضْنا لَهُمْ
أي قدّرنا لمشركي مكة ، يقال هذان ثوبان قيضان أي مثلان ، والمقايضة المعاوضة ، وقيل سلّطنا عليهم
قُرَناءَ
أخدانا من الشياطين ، جمع قرين ، كقوله :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
« 2 »
فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
أي ما تقدّم من أعمالهم وما هم عازمون عليها ، أو ما بين أيديهم من أمر الدنيا واتباع الشهوات وما خلفهم من أمر العاقبة وأن لا بعث ولا حساب
وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
كلمة العذاب
فِي أُمَمٍ
في جملة أمم ، ومحلّه النصب على الحال من الضمير في عليهم ، أي حقّ عليهم القول كائنين في جملة أمم
قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ
قبل أهل مكّة
مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ
هو تعليل لاستحقاقهم العذاب ، والضمير لهم وللأمم .
26 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ
إذا قرئ
وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
وعارضوا « 3 » بكلام غير مفهوم حتى تشوّشوا عليه وتغلبوا على قراءته ، واللغو الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته .
27 -
فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذاباً شَدِيداً
يجوز أن يريد بالذين كفروا هؤلاء
هامش
( 1 ) الثواء : الإقامة .
( 2 ) الزخرف ، 43 / 36 .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) عارضوه .