41 / 28 - 30 اللاغين والآمرين لهم باللغو خاصة ، وأن يذكر الذين كفروا عامة لينطوي « 1 » تحت ذكرهم
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ
أي أعظم العقوبة « 2 » على أسوأ أعمالهم ، وهو الكفر .
28 -
ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ
ذلك إشارة إلى الأسوأ ، ويجب أن يكون التقدير أسوأ جزاء الذي كانوا يعملون حتى تستقيم هذه الإشارة
النَّارُ
عطف بيان للجزاء ، أو خبر مبتدأ محذوف
لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ
أي النار في نفسها دار الخلد ، كما تقول :
لك في هذه الدار دار السرور وأنت تعني الدار بعينها
جَزاءُ
أي جوزوا بذلك جزاء
بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ
.
29 -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا
وبسكون الراء لثقل الكسرة كما قالوا في فخذ فخذ ، مكي وشامي وأبو بكر ، وبالاختلاس أبو عمرو
الَّذَيْنِ أَضَلَّانا
أي الشيطانين اللّذين أضلّانا
مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
لأنّ الشيطان على ضربين جني وإنسي ، قال تعالى :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ
« 3 »
نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ
في النار جزاء إضلالهم إيّانا .
30 -
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ
أي نطقوا بالتوحيد
ثُمَّ اسْتَقامُوا
ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته ، وعن الصديق رضي اللّه عنه : استقاموا فعلا كما استقاموا قولا ، وعنه أنه تلاها ثم قال : ما تقولون فيها ؟ قالوا : لم يذنبوا ، قال : حملتم الأمر على أشدّه ، قالوا : فما تقول ؟ قال : لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان « 4 » ، وعن عمر رضي اللّه عنه : لم يروغوا روغان الثعالب « 5 » ، أي لم ينافقوا ، وعن عثمان رضي اللّه عنه : أخلصوا العمل ، وعن عليّ رضي اللّه عنه : أدوا الفرائض « 6 » ، وعن الفضيل :
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) ولكن يذكر ، وسقط من ( ظ ) لينطوي ، وفي ( ز ) لينطووا .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) عقوبة .
( 3 ) الأنعام ، 6 / 112 .
( 4 ) الطبري بنحوه من أكثر من طريق .
( 5 ) الطبري .
( 6 ) الطبري بنحوه .