41 / 19 - 23 19 -
وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ
أي الكفار من الأولين والآخرين .
نحشر أعداء نافع ويعقوب
فَهُمْ يُوزَعُونَ
يحبس أولهم على آخرهم ، أي يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم ، وهي عبارة عن كثرة أهل النار ، وأصله من وزعته أي كففته .
20 -
حَتَّى إِذا ما جاؤُها
صاروا بحضرتها ، وما مزيدة للتأكيد ، ومعنى التأكيد أنّ وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم ، ولا وجه لأن يخلو منها
شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
شهادة الجلود بالملامسة « 1 » الحرام ، وقيل هي كناية عن الفروج .
21 -
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا
لما تعاظمهم من شهادتها عليهم
قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ
من الحيوان ، والمعنى أنّ نطقنا ليس بعجب من قدرة اللّه الذي قدر على إنطاق كلّ حيوان
وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
أي « 2 » وهو قادر على إنشائكم أول مرة وعلى إعادتكم ورجعكم « 3 » إلى جزائه .
22 -
وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ
أي أنكم كنتم تستترون بالحيطان والحجب عند ارتكاب الفواحش ، وما كان استتاركم ذلك خيفة أن يشهد عليكم جوارحكم لأنكم كنتم غير عالمين بشهادتها عليكم بل كنتم جاحدين بالبعث والجزاء أصلا
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ
ولكنكم إنما استترتم لظنّكم أنّ اللّه لا يعلم كثيرا مما كنتم تعملون ، وهو الخفيّات من أعمالكم .
23 -
وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ
وذلك الظنّ هو الذي
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) بملامسة .
( 2 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) أي .
( 3 ) في ( ظ ) ورجوعكم .