تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
41 / 31 - 33 زهدوا في الفانية ورغبوا في الباقية ، وقيل حقيقة الاستقامة القرار بعد الإقرار لا الفرار بعد الإقرار
تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
عند الموت
أَلَّا
بمعنى أي ، أو مخففة من الثقيلة ، وأصله بأنه
تَخافُوا
والهاء ضمير الشأن ، أي لا تخافوا ما تقدمون عليه
وَلا تَحْزَنُوا
على ما خلفتم ، فالخوف غمّ يلحق الإنسان لتوقع المكروه ، والحزن غمّ يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضار ، والمعنى أنّ اللّه كتب لكم الأمن من كلّ غمّ فلن تذوقوه أبدا « 1 »
وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
في الدنيا ، وقال محمد بن علي الترمذي « 2 » : تتنزل عليهم ملائكة الرحمن عند مفارقة الأرواح عن « 3 » الأبدان أن لا تخافوا سلب الإيمان ، ولا تحزنوا على ما كان من العصيان ، وأبشروا بدخول الجنان التي كنتم توعدون في سالف الأزمان « 4 » . 31 -
نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
كما أنّ الشياطين قرناء العصاة وإخوانهم ، فكذلك الملائكة أولياء المتقين وأحباؤهم في الدارين
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
من النعيم
وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ
تتمنون . 32 -
نُزُلًا
هو رزق النزيل « 5 » ، وهو الضيف ، وانتصابه على الحال من الهاء المحذوفة ، أو من ما
مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
نعت له . 33 -
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ
هو « 6 » رسول اللّه دعا إلى التوحيد
وَعَمِلَ صالِحاً
خالصا
وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
تفاخرا بالإسلام ومعتقدا له ، أو أصحابه عليه السّلام ، أو المؤذنون ، أو جميع الهداة والدعاة إلى اللّه .
هامش
( 1 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) أبدا . ( 2 ) محمد بن علي الترمذي : أبو عبد اللّه ، الحكيم الترمذي ، باحث ، صوفي ، عالم بالحديث وأصول الدين لم يعرف تاريخ مولده واضطرب المؤرخون في تاريخ وفاته سنة 255 أو 285 أو 318 ه . له حوالي 57 كتابا أو رسالة من تصنيفه ( الأعلام 6 / 272 ) . ( 3 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) عن . ( 4 ) في ( ز ) الزمان . ( 5 ) في ( ز ) نزيل . ( 6 ) في ( ز ) إلى عبادته هو .