ورأيت بمدينة السلام ابني أبى محمد رزق اللّه بن عبد الوهاب ابن أبي « 1 » الفرج بن عبد العزيز ابن الجرد « 2 » بن أسد بن الليث بن سليمان بن أسد بن سفيان بن يزيد بن أكينة بن عبد اللّه التميمي . وكانا يقولان : سمعنا أبانا رزق اللّه يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت أبي يقول : سمعت علي بن أبي طالب يقول ، وقد سئل عن الحنان المنّان ، الحنان الذي يقبل على من أعرض عنه . والمنّان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال ، والقائل سمعت عليا أكينة بن عبد اللّه جدّهم الأعلى .
والأقوى أن يكون المراد بقوله :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ
يعنى القرآن ، فعليه ينبنى الكلام ، وإليه يرجع الضمير ، وهي :
المسألة الثانية - في تنقيح هذه الأقوال .
الآية الخامسة قوله تعالى « 3 » :
يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ
.
وفيها سبع مسائل :
المسألة الأولى - الجنة مخصوصة بالحرير والفضة والذهب لبسا وأكلا وشربا وانتفاعا ، وقطع اللّه ذلك في الدنيا « 4 » عن الخلق إجماعا على اختلاف في الأحكام ، وتفصيل في الحلال والحرام ، فأما الحرير - وهي :
المسألة الثانية -
فقد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 5 » : من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة .
قال الراوي : وإن لبسه أهل الجنة لم يلبسه هو ، فظنّ الناس أن ذلك من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وإنما هو من تأويل الراوي . وقد بيّنا تأويل هذا الحديث في كتاب المشكلين في شرح الحديث بما يغنى عن إعادته هاهنا .
وأمثلها تأويلان :
أحدهما - أن معناه ولم يتب ، كما قال : من شرب الخمر في الدنيا ولم يتب منها حرمها في الآخرة ، وكذلك خرّجه مسلم وغيره في الحرير أيضا بنصّه .
هامش
( 1 ) في ش : إلى الفرج .
( 2 ) في ا : في الحارث .
( 3 ) آية 71 .
( 4 ) في ش : وقطعه اللّه في الدنيا .
( 5 ) صحيح مسلم : 1646 .