وقد قال أبو إسحاق التونسي : يدخل في الأهل من كان من « 1 » جهة الأبوين فوفى الاشتقاق حقّه ، وغفل عن العرف ومطلق الاستعمال .
وهذه المعاني إنما تبنى على الحقيقة أو العرف المستعمل عند الإطلاق ، فهذان لفظان .
اللفظ الثامن - القرابة وفيها أربعة أقوال :
الأول - قال مالك في كتاب محمد ، وابن عبدوس : إنهم الأقرب فالأقرب بالاجتهاد ، ولا يدخل فيه ولد البنات ، ولا ولد الحالات .
الثاني - يدخل فيه أقاربه من قبل أبيه وأمه ، قاله علي بن زياد .
الثالث - قال أشهب : يدخل فيه كلّ ذي رحم من الرجال والنساء .
الرابع - قال ابن كنانة : يدخل فيه الأعمام والعمات والأخوال والخالات [ وبنات الأخ ] « 2 » وبنات الأخت .
وقد قال ابن عباس - في تفسير قوله تعالى « 3 » :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
- قال : إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم .
وقال : لم يكن بطن من قريش إلا كانت بينها وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم قرابة ، فهذا يضبطه . واللّه أعلم .
اللفظ التاسع - العشيرة ، ويضبطه الحديث الصحيح : إن اللّه تعالى لما أنزل « 4 » :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
دعا النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم بطون قريش وسمّاهم كما تقدم ذكره ، وهم العشيرة الأقربون ، وسواهم عشيرة في الإطلاق ، واللفظ يحمل على الأخصّ الأقرب بالاجتهاد ، كما تقدم من قول علمائنا .
اللفظ العاشر - القوم ، [ قال القرويون ] « 5 » : يحمل ذلك على الرجال خاصة من العصبة دون النساء . والقوم يشتمل على الرجال والنساء ، وإن كان الشاعر قد قال :
وما أدرى وسوف إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء
هامش
( 1 ) في ا : في .
( 2 ) ليس في ش .
( 3 ) سورة الشورى ، آية 23 .
( 4 ) سورة الشعراء ، آية 214 .
( 5 ) ساقطة من ش .