تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1678

مساهمون:

ص١٦٧٨
المسألة الأولى - في شرح الكلمة ، وهي النبوة في قول ، والتوحيد في قول آخر ، ولا جرم لم تزل النبوة باقية في ذريّة إبراهيم والتوحيد هم أصله ، وغيرهم فيه تبع لهم . المسألة الثانية - قوله :
فِي عَقِبِهِ
. بناء ع ق ب لما يخلف الشيء ويأتي بعده ، يقال : عقب يعقب عقوبا وعقبا إذا جاء شيئا بعد شيء ، ولهذا قيل لولد الرجل من بعده عقبه . وفي حديث عمر أنه سافر في عقب رمضان . وقد يستعمل في غير ذلك على موارد كثيرة . المسألة الثالثة - إنما كانت لإبراهيم في الأعقاب موصولة بالأحقاب بدعوتيه المجابتين : إحداهما بقوله « 1 » :
إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ، قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
. فقد قال له : نعم ، إلّا من ظلم منهم ، فلا عهد له . ثانيهما - قوله « 2 » :
وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ
. وقيل بدل الأولى :
وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ
، فكلّ أمة تعظمه ، بنوه وغيرهم ممن يجتمع معه في سام أو في نوح . المسألة الرابعة - جرى ذكر العقب هاهنا موصولا في المعنى بالحقب ، وذلك مما يدخل في الأحكام ، وتترتّب عليه عقود العمرى أو التحبيس ، قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم « 3 » : أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها ، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث . وهي ترد على أحد عشر لفظا : اللفظ الأول - الولد ، وهو عند الإطلاق عبارة عمن وجد عن الرجل وامرأته من الذكور والإناث ، وعن ولد الذكور دون ولد الإناث لغة وشرعا ، ولذلك وقع الميراث على الولد المعيّن وأولاد الذكور من المعين دون ولد البنات ، لأنه « 4 » من قوم آخرين ، وكذلك لم يدخلوا في الحبس بهذا اللفظ ، قاله مالك في المجموعة وغيرها . اللفظ الثاني - البنون ، فإن قال : هذا حبس على ابني فلا يتعدّى الولد « 5 » المعين ولا يتعدد .
هامش
( 1 ) في م : في قوله سورة البقرة ، آية 124 . ( 2 ) سورة إبراهيم ، آية 35 ( 3 ) مسلم : 1245 ( 4 ) في ش : دون بنات الابن لأنهم . ( 5 ) في م : ولد .