تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1679

مساهمون:

ص١٦٧٩
ولو قال : ولدي لتعدّى وتعدّد في كلّ من ولد . وإن قال : على بنىّ دخل فيه الذكور . والإناث . قال مالك : من تصدّق على بنيه وبنى بنيه فإن بناته وبنات بناته يدخلن في ذلك . وروى عيسى ، عن ابن القاسم فيمن حبس على بناته فإنّ بنت بنته تدخل في ذلك مع بنات صلبه . والذي عليه جماعة أصحابه أنّ ولد البنت لا يدخلون في البنين . فإن قيل : فقد قال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم في الحسن ابن بنته : إنّ ابني هذا سيد ، ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين . قلنا : هذا مجاز ، وإنما أشار به إلى تشريفه وتقديمه . ألا ترى أنه يجوز نفيه عنه ، فيقول الرجل - في ولد بنته : ليس بابني ، ولو كان حقيقة ما جاز نفيه عنه ، لأن الحقائق لا تنفى عن مسمياتها ، ألا ترى أنه ينسب إلى أبيه دون أمه ، ولذلك قيل - في عبد اللّه بن عباس : إنه هاشمي ، وليس بهلالى ، وإن كانت أمه هلالية . اللفظ الثالث - الذرية ، وهي مأخوذة من ذرأ اللّه الخلق ، في الأشهر ، فكأنهم وجدوا عنه ونسبوا إليه . ويدخل فيه عند علماءنا ولد البنات ، لقوله تعالى « 1 » :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
- إلى أن قال :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
فإنما هو من ذريته من قبل أمّه ، لأنه لا أب له . اللفظ الرابع - العقب ، وهو في اللغة عبارة عن شيء جاء بعد شيء ، وإن لم يكن من . جنسه ، يقال أعقب اللّه بخير ، أي جاء بعد الشدة بالرخاء . وأعقب الشيب السواد . والمعقاب « 2 » من النساء التي تلد ذكرا بعد أنثى هكذا أبدا . وعقب الرجل ولده وولد ولده الباقون بعده . والعاقبة : الولد ، قال يعقوب : وفي القرآن :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
. وقيل : بل الورثة كلّهم عقب . والعاقبة الولد ، كذلك فسره مجاهد هاهنا . وقال ابن زيد هاهنا : هم الذرية « 3 » . وقال ابن شهاب : هم الولد وولد الولد .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية 84 ، 85 ( 2 ) في ش : والمعقبات من النساء . ( 3 ) في م : الورثة .