ولو قال : ولدي لتعدّى وتعدّد في كلّ من ولد . وإن قال : على بنىّ دخل فيه الذكور .
والإناث . قال مالك : من تصدّق على بنيه وبنى بنيه فإن بناته وبنات بناته يدخلن في ذلك .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم فيمن حبس على بناته فإنّ بنت بنته تدخل في ذلك مع بنات صلبه .
والذي عليه جماعة أصحابه أنّ ولد البنت لا يدخلون في البنين .
فإن قيل :
فقد قال النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم في الحسن ابن بنته : إنّ ابني هذا سيد ، ولعل اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .
قلنا : هذا مجاز ، وإنما أشار به إلى تشريفه وتقديمه . ألا ترى أنه يجوز نفيه عنه ، فيقول الرجل - في ولد بنته : ليس بابني ، ولو كان حقيقة ما جاز نفيه عنه ، لأن الحقائق لا تنفى عن مسمياتها ، ألا ترى أنه ينسب إلى أبيه دون أمه ، ولذلك قيل - في عبد اللّه بن عباس :
إنه هاشمي ، وليس بهلالى ، وإن كانت أمه هلالية .
اللفظ الثالث - الذرية ، وهي مأخوذة من ذرأ اللّه الخلق ، في الأشهر ، فكأنهم وجدوا عنه ونسبوا إليه . ويدخل فيه عند علماءنا ولد البنات ، لقوله تعالى « 1 » :
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
- إلى أن قال :
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى
فإنما هو من ذريته من قبل أمّه ، لأنه لا أب له .
اللفظ الرابع - العقب ، وهو في اللغة عبارة عن شيء جاء بعد شيء ، وإن لم يكن من .
جنسه ، يقال أعقب اللّه بخير ، أي جاء بعد الشدة بالرخاء . وأعقب الشيب السواد . والمعقاب « 2 » من النساء التي تلد ذكرا بعد أنثى هكذا أبدا . وعقب الرجل ولده وولد ولده الباقون بعده . والعاقبة : الولد ، قال يعقوب : وفي القرآن :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ
.
وقيل : بل الورثة كلّهم عقب . والعاقبة الولد ، كذلك فسره مجاهد هاهنا .
وقال ابن زيد هاهنا : هم الذرية « 3 » .
وقال ابن شهاب : هم الولد وولد الولد .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، آية 84 ، 85
( 2 ) في ش : والمعقبات من النساء .
( 3 ) في م : الورثة .