تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1946

مساهمون:

ص١٩٤٦

سورة الضحى [ فيها ثلاث آيات ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
وَالضُّحى
. فيها أربع مسائل : المسألة الأولى - قوله :
الضُّحى
: هو ضوء النهار حين تشرق الشمس ، وهي مؤنثة ، يقال : ارتفعت الضحى ، ومعناها هو الضوء مذكر ، وتصغيره ضحيا ، فإذا فتحت مددت ، قال الشاعر « 2 » :
أعجلها أقدحى « 3 » : الضّحاء ضحى * وهي تناصى « 4 » ذوائب السلم
يصف أنه نام عن إبل ، فأخذها ضحى قبل أن تبلغ الضحاء ، وتبيّن بهذا أن الضحاء بعد الضحى ، حتى إنه ليتمادى إلى نصف النهار ، ففي الحديث : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قدم المدينة حين هاجر ، وقد اشتد الضحاء ، وكادت الشمس تزول . المسألة الثانية - في سبب نزولها : وفيه قولان : أحدهما - أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رمى بالحجر في إصبعه فدميت ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : هل أنت إلّا إصبع دميت ، وفي سبيل اللّه ما لقيت . قال : فمكث ليلة أو ليلتين [ أو ثلاثا ] « 5 » لا يقوم ، فقالت امرأة له : يا محمد ، ما أرى شيطانك إلّا قد تركك ، فنزلت السورة . الثاني - روى جندب بن سفيان في الصحيح ، قال : اشتكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا ، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد ، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك . وفي رواية : ما أرى صاحبك إلا أبطأك ، فنزلت . وهذا أصحّ . المسألة الثالثة - بوب عليه البخاري في باب « ترك القيام للمريض » ، وأدخل الحديث ليتبين « 6 »
هامش
( 1 ) آية 1 . ( 2 ) هو الجعدي ( اللسان - مادة ضحا ) . ( 3 ) في ا : أفرجى . ( 4 ) في ا : وهو بياض . والمثبت من الاسان ، ش : ( 5 ) ساقط من ش . ( 6 ) في ش : ليبين .
أحكام القرآن — صفحة 1946 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي