تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1949

مساهمون:

ص١٩٤٩

سورة الإنشراح [ فيها ثلاث آيات ]

الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
. شرحه حقيقة حسية ، وذلك حين كان عند ظئره ، وحين أسرى به ، وشرحه معنى حين جمع له التوحيد في صدره والقرآن ، وعلّمه ما لم يكن يعلم ، وكان فضل اللّه عليه عظيما ، وشرحه حين خلق له القبول لكلّ ما ألقى إليه والعمل به ، وذلك هو تمام الشرح وزوال الترح . الآية الثانية - قوله تعالى « 2 » :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
. يعنى قرناه بذكرنا في التوحيد والأذان ، وقد تقدم . الآية الثالثة - قوله تعالى « 3 » :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
. فيها مسألتان : المسألة الأولى - اتفق الموحّدون « 4 » والمفسرون على أن معناه : إذا فرغت من الصلاة « 5 » فانصب للأخرى بلا فتور ولا كسل ، وقد اختلفوا في تعيينهما على أربعة أقوال : الأول - إذا فرغت من الفرائض فتأهّب لقيام الليل . الثاني - إذا فرغت من الصلاة فانصب للدعاء « 6 » . الثالث - إذا فرغت من الجهاد فاعبد ربك . الرابع - إذا فرغت من أمر دنياك فانصب لأمر آخرتك . ومن المبتدعة من قرأ هذه الآية فأنصب - بكسر الصاد والهمز في أوله ، وقالوا : معناه أنصب الإمام الذي يستخلف ، وهذا باطل في القراءة ، باطل في المعنى ، لأنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لم يستخلف أحدا . وقرأها بعض الجهال فانصب « 7 » - بتشديد الباء - معناه إذا فرغت من الغزو فجدّ « 8 » إلى بلدك . وهذا باطل أيضا قراءة لمخالفة الإجماع ، لكن معناه
هامش
( 1 ) آية 1 . ( 2 ) آية 4 . ( 3 ) آية 7 . ( 4 ) في ش : المفسرون الموحدون . ( 5 ) في ا : الطاعة . ( 6 ) في ش : في الدعاء . ( 7 ) في ا : فانصبت . ( 8 ) في ش : فخذ .