سورة الإنشراح [ فيها ثلاث آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
.
شرحه حقيقة حسية ، وذلك حين كان عند ظئره ، وحين أسرى به ، وشرحه معنى حين جمع له التوحيد في صدره والقرآن ، وعلّمه ما لم يكن يعلم ، وكان فضل اللّه عليه عظيما ، وشرحه حين خلق له القبول لكلّ ما ألقى إليه والعمل به ، وذلك هو تمام الشرح وزوال الترح .
الآية الثانية - قوله تعالى « 2 » :
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
.
يعنى قرناه بذكرنا في التوحيد والأذان ، وقد تقدم .
الآية الثالثة - قوله تعالى « 3 » :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ
.
فيها مسألتان :
المسألة الأولى - اتفق الموحّدون « 4 » والمفسرون على أن معناه : إذا فرغت من الصلاة « 5 » فانصب للأخرى بلا فتور ولا كسل ، وقد اختلفوا في تعيينهما على أربعة أقوال :
الأول - إذا فرغت من الفرائض فتأهّب لقيام الليل .
الثاني - إذا فرغت من الصلاة فانصب للدعاء « 6 » .
الثالث - إذا فرغت من الجهاد فاعبد ربك .
الرابع - إذا فرغت من أمر دنياك فانصب لأمر آخرتك .
ومن المبتدعة من قرأ هذه الآية فأنصب - بكسر الصاد والهمز في أوله ، وقالوا : معناه أنصب الإمام الذي يستخلف ، وهذا باطل في القراءة ، باطل في المعنى ، لأنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم لم يستخلف أحدا . وقرأها بعض الجهال فانصب « 7 » - بتشديد الباء - معناه إذا فرغت من الغزو فجدّ « 8 » إلى بلدك . وهذا باطل أيضا قراءة لمخالفة الإجماع ، لكن معناه
هامش
( 1 ) آية 1 .
( 2 ) آية 4 .
( 3 ) آية 7 .
( 4 ) في ش : المفسرون الموحدون .
( 5 ) في ا : الطاعة .
( 6 ) في ش : في الدعاء .
( 7 ) في ا : فانصبت .
( 8 ) في ش : فخذ .