تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1928

مساهمون:

ص١٩٢٨
المسألة الثالثة - لكن إن قلنا : إنّ الليالي العشر عشر ذي الحجة ، فيبعد أن يكون أراد بالشفع والوتر يوم النّحر ، لأنه قد ذكر في القسم المتقدم ، وكذلك من قال : إنه عشر ذي الحجة لهذه العلة . وأما القول الخامس فوجه القسم فيه وحق الخلق والخالق لهم . وأما القول السادس فمعناه وحقّ الخلق . ووجه القول السابع وحق آدم وزوجته . ووجه القول الثامن أنه قال : وحق العدد الذي جعله اللّه قوام الخلق وتماما لهم ، حتى لقد غلا فيه الغالون حتى جعلوه أصل التوحيد والتكليف ، وسرّ العالم وتفاصيل المخلوقات التي تدور عليه ، وهو هوس كلّه ، وقد استوفيناه في كتاب المشكلين . المسألة الرابعة - إذا قلنا إنّ المراد به الصلاة فمنها شفع ، وهي الصلوات الأربع ، ومنها وتر - وهي صلاة المغرب ، ولذلك قال علماؤنا : إنها لا تعاد في جماعة خلافا للشافعي لأنها لو طلب بها « 1 » فضل الجماعة لانقلبت شفعا ، حتى تناهى علماؤنا في ذلك فقالوا : لو أعادها رجل [ في جماعة ] « 2 » غفلة لقيل له : أعدها ثالثة ، حتى تكون وترا تسع ركعات ، وهذا باطل ، فإن المغرب لو صارت بالإعادة في الجماعة شفعا لصارت الظهر بإعادتها ثمانيا ، ويعود ذلك في حال التخليط الذي يضرب به المثل فيقال فيه :
فو اللّه « 3 » ما أدرى إذا ما ذكرتها * اثنتين « 4 » صليت الضّحى أم ثمانيا
فكما لا تتضاعف الظّهر بالإعادة ، كذلك لا تتضاعف المغرب ، وأشدّه الصلاة الثالثة ، فإنه من الغلو في الدين . المسألة الخامسة - لما قال علماؤنا : إنّ أقلّ النفل ركعتان . قلنا : إن قول اللّه تعالى :
وَالشَّفْعِ
يصحّ أن يكون المراد به الصلوات كلها فرضها ونفلها . وقوله تعالى :
وَالْوَتْرِ
ينطلق على الوتر وحده الذي هو فرد .
هامش
( 1 ) في ش : فيها . ( 2 ) ساقط من م ، ش . ( 3 ) في م ، ش : وو اللَّه ( 4 ) في ش ، م : اثنين .