سورة الفجر [ فيها خمس آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
وَالْفَجْرِ
.
فيها مسألتان :
المسألة الأولى - الفجر : هو أول أوقات النهار الذي هو أحد قسمي الزمان ، وهو كما قدمنا فجران :
أحدهما - البياض الذي يبدو أولا ثم يخفى ، وهو الذي تسمّيه العرب ذنب السرحان لطرآنه ثم إقلاعه .
والثاني - هو البادي متماديا ، ويسمى الأول المستطيل ، لأنه يبدو كالحبل « 2 » المعلق من الأفق أو الرمح القائم فيه ، ويسمى الثاني المستطير ، لأنه ينتشر عرضا في الأفق ، ويسمى الأول الكاذب ، وليس يتعلق به حكم . ويسمّى الثاني الصادق لثبوته ، وبه تتعلّق الأحكام كما تقدم .
ومن حديث سمرة بن جندب ، عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : لا يمنعكم من السحو أذان بلال ، ولا الصبح المستطيل ، ولكن المستطير بالأفق .
المسألة الثانية - فيما يترتب عليه من الأحكام ، وقد تقدم . ولأجله قال مالك في رواية ابن القاسم ، وأشهب [ عنه ] « 3 » : الفجر أمره بين ، وهو [ البياض ] « 4 » المعترض في الأفق .
الآية الثانية - قوله تعالى « 5 » :
وَلَيالٍ عَشْرٍ
.
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى - في تعيينها أربعة أقوال :
الأول - أنها عشر ذي الحجة ، روى عن ابن عباس ، وقاله جابر ، ورواه عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يصح .
هامش
( 1 ) آية 1 .
( 2 ) في ش : بالحبل .
( 3 - 4 ) ليس في م ، ش .
( 5 ) آية 2 .