تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1927

مساهمون:

ص١٩٢٧
وتقليبا للدفاتر بالبيان حتى وجدت أبا عمرو قد ذكر هذا ، فإما أن تكون لغة نقلها ، وإما أن تكون نكتة أخذها من هذا الحديث واستنبطها . والغالب في ألسنة الصحابة « 1 » والتابعين غلبة الليالي للأيام ، حتى إن من كلامهم : « صمنا خمسا » يعبّرون به عن الليالي ، وإن كان الصوم في النهار . واللّه أعلم . الآية الثالثة - قوله تعالى « 2 » :
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
. فيها خمس مسائل : المسألة الأولى - للعلماء في تعيينها ثمانية أقوال : الأول - أن الصلاة شفع كلها ، والمغرب وتر « 3 » ، قاله عمران « 4 » بن حصين ، عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم - [ خرجه الترمذي ] « 5 » . الثاني - أن الشّفع أيام النحر ، والوتر يوم عرفة ، رواه جابر عن النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم . الثالث - أن الشفع يوم منى ، والوتر الثالث من أيام منى ، وهو الثالث عشر من ذي الحجة . الرابع - أن الشفع عشر ذي الحجة ، والوتر أيام منى لأنها ثلاثة . الخامس - الشفع الخلق ، والوتر اللّه تعالى ، قاله قتادة . السادس - أنه الخلق كله ، لأن منه شفعا ومنه وترا . السابع - أنه آدم ، وتر شفعته زوجته ، فكانت شفعا له ، قاله الحسن . الثامن - أن العدد منه شفع ، ومنه وتر . المسألة الثانية - هذه الآية خلاف التي قبلها ، لأن ذكر الشفع كان بالألف واللام المقتضية للعهد لاستغراق الجنس ، ما لم يكن هنالك عهد ، وليس بممتنع أن يكون المراد بالشفع والوتر كلّ شفع ووتر مما ذكر ومما لم يذكر ، وإن كان ما ذكر يستغرق ما ترك في الظاهر . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في م ، ش : الفصحاء . ( 2 ) آية 3 . ( 3 ) في ش : وتر كلها . ( 4 ) في ش : قاله عمر . ( 5 ) ساقط من م ، ش .