المسألة الثانية - قوله :
إِرَمَ
فيه ستة أقوال :
الأول - أنه اسم جدّ عاد ، قاله محمد بن إسحاق .
الثاني - إرم : أمة من الأمم ، قاله مجاهد .
الثالث - أنه اسم قبيلة من عاد ، قاله قتادة . وقيل - وهو :
الرابع - هو إرم بن عوص بن سام بن نوح عليه السلام .
الخامس - أنّ إرم الهلاك . يقال : أرم بنو فلان ، أي هلكوا .
السادس - أنه اسم القرية .
المسألة الثالثة - قال القاضي : لو أنّ قوله : إرم يكون مضافا إلى عاد لكان يحتمل أن يكون مضافا إلى جده أو إلى إرم . فأما قوله عاد - منوّن - فيحتمل أن يكون بدلا من جدّه ، ويحتمل أن يكون وصفا زائدا لعاد على القول بأنها أمة ، وكذلك إذا كان قبيلة منها ، وكذلك إذا كان اسم القرية . ويحتمل - إذا كان بمعنى الهلاك - أن يكون بدلا ، لولا أن المصدر فيها إرم بكسر الفاء . فاللّه أعلم بما تحت ذلك من الخفاء .
المسألة الرابعة - قوله :
ذاتِ الْعِمادِ
، فيه أربعة أقوال :
الأول - أنهم كانوا أهل عمود « 1 » ينتجعون القطر .
الثاني - أنه الطول ، كانوا أطول أجساما وأشد قوة « 2 » . وزعم قتادة أنّ طول الرجل منهم اثنا عشر ذراعا .
وروى عن ابن عباس سبعون ذراعا ، وهو باطل ، لأن في الصحيح أنّ اللّه خلق آدم طوله ستون ذراعا في الهواء ، فلم يزل الخلق ينقص إلى الآن .
الثالث - أن العماد القوة ، ويشهد له القرآن .
الرابع - أنه ذات البناء المحكم ، يقال : إن فيها أربعمائة ألف عمود .
المسألة الخامسة - في تعيينها :
وفيه قولان :
هامش
( 1 ) في القرطبي : كانوا أهل خيام وأعمدة .
( 2 ) في ش ، م : كانوا أطول الملوك أجساما وأشدهم قوة .