تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1926

مساهمون:

ص١٩٢٦
الثاني - عشر المحرم ، قاله الطبري . الثالث - أنها العشر الأواخر من رمضان . الرابع - أنها العشر التي أتمها اللّه لموسى عليه السلام في ميقاته معه . المسألة الثانية - أما كل مكرمة فداخلة معه « 1 » في هذا اللفظ بالمعنى لا بمقتضى اللفظ ، لأنها نكرة في إثبات ، والنكرة في الإثبات لا تقتضي العموم ، ولا توجب الشمول ، وإنما تتعلق بالعموم مع النفي ، فهذا القول يوجب دخول ليال عشر فيه ، ولا يتعيّن المقصود منه ، فربّك أعلم بما هي ، لكن تبقى هاهنا نكتة ، وهي أن تقول : فهل من سبيل إلى تعيينها . وهي : المسألة الثالثة - قلنا : نحن نعيّنها بضرب من النظر ، وهي العشر الأواخر « 2 » من رمضان ، لأنا لم نر في هذه الليالي المعتبرات أفضل منها ، لا سيما وفيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، فلا يعادلها وقت من الزمان . المسألة الرابعة - قال ابن وهب ، عن مالك :
وَلَيالٍ عَشْرٍ
، قال : الأيام مع الليالي ، والليل « 3 » قبل النهار ، وهو حساب القمر الذي وقّت اللّه عليه العبادات كما رتّب على حساب الشمس « 4 » الذي يتقدم فيه النهار على الليل بالعادات في المعاش والأوقات . وقد ذكر شيخ اللغة وخبرها أبو عمرو الزاهد - أن من العرب من يحسب النهار قبل الليل ، ويجعل الليلة لليوم الماضي ، وعلى هذا يخرج قول عائشة في حديث إيلاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من نسائه ، فلما كان صبيحة تسع وعشرين ليلة أعدّهنّ عدّا دخل علىّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قلت : يا رسول اللّه ، ألم تكن آليت شهرا . فقال : إنّ الشهر تسع وعشرون ، ولو كانت الليلة لليوم الآتي لكان قد غاب عنهن ثمانية وعشرين « 5 » يوما ، وهذا التفسير بالغ طالما سقته « 6 » سؤالا للعلماء باللسان ،
هامش
( 1 ) في م ، ش : أما كل شيء نكرته فداخل في هذا . ( 2 ) في م : الأول . ( 3 ) في ا : والليالي . ( 4 ) في ش ، م : الشهر . ( 5 ) في ش ، م : قد ناب عنهن ثمانية وعشرين يوما . ( 6 ) في م ، ش : طالما تتبعته .