تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1896

مساهمون:

ص١٨٩٦
المسألة الرابعة - انتهى النظر في هذه الآية بقوم من الرفعاء منهم قتادة إلى أن يقولوا في قوله : ثم إنّ علينا بيانه ، أي تفصيل أحكامه ، وتمييز حلاله من حرامه ، حتى قال حين سئل عن ذلك : إنّ منه وجوب الزكاة في مائتي درهم ، وهذا وإن لم يشهد له مساق الآية فلا ينفيه عمومها ، ونحن لا نرى تخصيص العموم بالسبب ولا بالأولى من الآية والحديث ، ولا بالمساق ، حسبما بيناه في أصول الفقه . الآية الثالثة - قوله تعالى « 1 » :
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى . ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
. فيها مسألة واحدة : وهي ما تقدم في نظير « 2 » هذه الآية ما يكون الولد من أحوال التخليق ولدا : من النطفة والعلقة والمضغة ، وهذه الآية بظاهرها تقتضي أنّ المرتبة الثالثة بعد العلقة [ وتكون ] « 3 » خلقا مسوّى ، فتكون به المرأة « 4 » أم ولد ، ويكون الموضوع سقطا ، وقد حققنا ذلك واختلاف الناس فيه كما سبق ، وهذه التسوية أولها ابتداء الخقة ، وآخرها استكمال القوة ، والكلّ مراد ، واللّه أعلم . الآية الرابعة - قوله تعالى « 5 » :
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
. وقد احتج بهذا من رأى إسقاط الخنثى ، وقد بيّنا في سورة الشورى أنّ هذه الآية وقرينتها إنما خرجتا مخرج الغالب ، حسبما تقدم هنالك « 6 » ، فليجتزئ به اللبيب ، فإنه وفي بالمقصود إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) آية 37 ، 38 . ( 2 ) في ش : نظائر . ( 3 ) من ش . ( 4 ) في ا : الأمة . ( 5 ) آية 39 . ( 6 ) صفحة 1660 .