تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1755

مساهمون:

ص١٧٥٥
المسألة الثانية والعشرون - وقد تقدم الكلام في ذكر الرقبة ، « 1 » وأنها السليمة من العيوب ، وفي أنها المؤمنة ليست الكافرة ، وهي : المسألة الرابعة والعشرون - وقد أجمعنا على أنّ أمّ الولد لا تجزى ، فالمكاتبة مثلها ، لأن [ عقد ] « 2 » الحرية قد ثبت لها ، وهي من السيد في حكم الأجنبية ، وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف ، ورجّحنا أنّ المكاتبة أشبه بأم الولد منها بالأمة ، وكذلك بينا أنه لا بد من اعتبار عدّد المساكين ، خلافا لأبى حنيفة ، وهي : المسألة الخامسة والعشرون - على « 3 » ما تقدم . المسألة السادسة والعشرون - اختلف علماؤنا هل المعتبر في الكفارة حال الوجوب أو حال الأداء ؟ فقال الشافعي : يعتبر حال الأداء في أحد قولين « 4 » . وقاله مالك في أحد قوليه أيضا . والثاني الاعتبار بحال الوجوب . والأول أشهر ، وهو قول أبي حنيفة . وظاهر قول اللّه سبحانه :
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
[ فيه ] « 5 » يرتبط الوجوب بالعود ، وفيه يرتبط كيفما كانت حالة الارتباط ، بيد أنه للمسألة حرف جرى في ألسنة علمائنا من غير قصد ، وهو مقصود المسألة ، وذلك أن المعتبر في الكفارة صفة العبادة أو صفة العقوبة . والشافعي اعتبر صفة العقوبة ، ونحن اعتبرنا صفة القربة ، وقد بينا ذلك في مسائل الخلاف ، فإذا كان المعتبر صفة القربة فالقرب إنما يعتبر في حال الإجزاء خاصة بحال الأداء كالطهارة والصلاة ، والذي يعتبر فيه حالة الوجوب هي الحدود . فإن قيل : إذا وجبت الصلاة عليه قائما ، ثم عجز فقعد فيها فهذا من المغاير للقربة « 6 » في الهيئات ، بخلاف العتق والصوم . فإنهما جنسان ، وعليه عوّل أبو المعالي . قلنا : إن كان العتق والصوم جنسين فإنّ القيام والقعود ضدّان ، فالخروج من جنس إلى جنس أقرب من العدول من ضد إلى ضد .
هامش
( 1 ) في ش : ومن لا شعبة للحرية فيها . ( 2 ) ليس في ش . ( 3 ) في ش : كما . ( 4 ) في ش : في أحد قوليه . ( 5 ) ليس في ش . ( 6 ) في ا : من التغاير القريبة .