تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1745

مساهمون:

ص١٧٤٥
وترهّبوا فيها ، وهي التي قال اللّه فيها :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
. المسألة الثالثة - روى عن أبي أمامة الباهلي [ واسمه صدىّ بن عجلان ] « 1 » أنه قال : أحدثّتم قيام رمضان ولم يكتب عليكم ، إنما كتب عليكم الصيام ، فدوموا على القيام إذا فعلتموه ، ولا تتركوه ، فإنّ ناسا من بني إسرائيل ابتدعوا بدعا لم يكتبها اللّه عليهم ، ابتغوا بها رضوان اللّه فما رعوها حقّ رعايتها ، فعاتبهم « 2 » اللّه بتركها ، فقال :
وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
، يعنى تركوا ذلك فعوقبوا عليها . المسألة الرابعة - قد بينّا أنّ قوله تعالى :
ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ
من وصف الرهبانية ، وأنّ قوله تعالى :
ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ
متعلق بقوله تعالى :
ابْتَدَعُوها
. وقد زاغ قوم عن منهج الصواب فظنّوا أنها رهبانيّة كتبت عليهم بعد أن التزموها . وليس يخرج هذا من قبيل مضمون الكلام ، ولا يعطيه أسلوبه ولا معناه ، ولا يكتب على أحد شيء الا بشرع أو نذر ، وليس في هذا اختلاف بين أهل الملل . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ليس في ش . ( 2 ) في القرطبي : فعابهم اللّه .