وأما من قال : إنها صلاة الليل فإنّ الصلاة تسمّى تسبيحا لما فيها من تسبيح اللّه ، ومنه سبحة « 1 » الضحى .
وأما من قال إنها صلاة الفجر و « 2 » العشاء فلأنهما « 3 » من صلاة الليل ، والعشاء أوضحه .
المسألة الرابعة - قوله تعالى :
وَأَدْبارَ السُّجُودِ
فيه قولان :
أحدهما - أنه النوافل .
الثاني - أنه ذكر اللّه بعد الصلاة ، وهو الأقوى في النظر .
في الحديث أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يقول في دبر المكتوبة : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطى لما منعت ، ولا ينفع ذا الجدّ منك « 4 » الجدّ .
المسألة الخامسة -
ثبت في الصحيح أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم قرأ في الصبح ( ق ) ، فلما انتهى إلى قوله تعالى « 5 » :
وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ
رفع بها صوته .
وثبت أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ماذا كان يقرأ به رسول اللّه صلّى اللّه وسلم في الفطر والأضحى ؟ فقال : كان يقرأ ب - « ق والقرآن المجيد » ، واقتربت الساعة .
هامش
( 1 ) يقال لصلاة النافلة سبحة ( النهاية ) .
( 2 ) في ا : أو .
( 3 ) في ا : فلأنها .
( 4 ) أي لا ينفع ذا الغنى منك غناه ، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة ( النهاية ) وانظر اللسان - جد .
( 5 ) آية 10 .