سورة ق [ فيها آية واحدة ]
وهي قوله سبحانه وتعالى « 1 » :
فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ . وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ
.
فيها خمس مسائل :
المسألة الأولى -
في الصحيح ، عن جرير بن عبد اللّه ، قال « 2 » : كنّا جلوسا ليلة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فنظر إلى القمر ليلة أربع عشرة ، فقال : إنكم سترون « 3 » ربّكم كما ترون هذا لا تضامّون « 4 » في رؤيته ، فإن استطعتم ألّا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا . ثم قرأ :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
.
المسألة الثانية - قوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ
فيه أربعة أقوال :
الأول - هو تسبيح اللّه في الليل .
الثاني - أنها صلاة الليل .
الثالث - أنها ركعتا الفجر .
الرابع - أنها صلاة العشاء الأخيرة .
المسألة الثالثة - قول [ من قال ] « 5 » إنه التسبيح ، يعضده
الحديث الصحيح : من تعارّ « 6 » من الليل فقال : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ، [ ولا إله إلا اللّه ] « 7 » ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه [ كفر عنه و ] « 8 » غفر له .
هامش
( 1 ) آية 39 ، 40 .
( 2 ) صحيح مسلم : 439 .
( 3 ) في ا : لترون .
( 4 ) يروى بتشديد الميم ، وتخفيفها ، من الضم أو الضيم .
( 5 - 7 ) من ش .
( 6 ) تعار : استيقظ ( النهاية ) .
( 8 ) ليس في ش .