الثالث عشر - البيعة « 1 » .
الرابع عشر - بيت فيه تماثيل .
الخامس عشر - الأرض المعوجّة .
السادس عشر - موضع تستقبل فيه نائما أو وجه رجل .
السابع عشر - الحيطان .
وقد قررنا ذلك في مسائل الخلاف وشرح الحديث ، ومن هذا ما منع لحقّ الغير ، ومنه « 2 » ما منع لأجل النجاسة المحققة أو لغلبتها ، ومنه ما منع منه عبادة . فما منع منه لأجل النجاسة إن فرش فيه ثوب طاهر كالمقبرة والحمام فيها أو إليها ، فإن ذلك جائز في المدوّنة ، وذكر أبو مصعب عنه الكراهية ، وفرّق علماؤنا بين المقبرة الجديدة والقديمة ، لأجل النجاسة إلّا أن ينزل عليها ماء كثير ، والنهى عن المقبرة يتأكد إذا كانت للمشركين لأجل النجاسة وإنها دار عذاب كالحجر .
وفي صحيح مسلم « 3 » : لا تجلسوا على القبور ولا يصلّى « 4 » إليها .
وفي صحيح الحديث قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : لعن اللّه اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد - يحذّر مما صنعوا .
وقال مالك في المجموعة : لا يصلّى في أعطان الإبل ، وإن فرش ثوبا ، كأنه رأى لها علّتين :
الاستقذار بها وقفارها « 5 » ، فتفسد على المصلّى صلاته ، فإن كان واحدا فلا بأس به ، كما كان النبىّ صلى اللّه عليه وسلم يفعل في الحديث الصحيح .
وقال مالك : لا يصلّى على بساط فيه تماثيل إلا من ضرورة . وكره ابن القاسم الصلاة إلى قبلة فيها تماثيل ، وفي الدار المغصوبة ، فإن فعل أجزأه .
وذكر بعضهم عن مالك أنّ الصلاة في الدار المغصوبة لا تجزئ . وذلك عندي بخلاف الأرض ، فإن الدار لا تدخل إلا بإذن ، والأرض وإن كانت ملكا فإنّ المسجديّة فيها قائمة لا يبطلها الملك .
وقد روى الترمذي : لعن اللّه زوّارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج .
هامش
( 1 ) البيعة : متعبد النصارى ( القاموس ) .
( 2 ) في ا : ومنها .
( 3 ) صحيح مسلم 668 .
( 4 ) في مسلم : ولا تصلوا إليها .
( 5 ) في القرطبي : الاستتار بها ونفارها ، . . . فإن كانت واحدة - أي ناقة واحدة .