الآية الثامنة - قوله تعالى « 1 » :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ
.
قد بيّنا أنه كان أمر أن يصفح عنهم صفحا جميلا ، ويعرض عنهم إعراضا حسنا ، ثم نسخ ذلك بالأمر بالقتال ، وقد بيناه في القسم الثاني .
الآية التاسعة - قوله تعالى « 2 » :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
.
فيها ست مسائل :
المسألة الأولى - في تفسير السبع :
وفي ذلك أربعة أقوال :
الأول - أن السبع قيل : هي [ أول ] « 3 » السور الطوال : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، وبراءة تتمة « 4 » الأنفال . وقيل : السابعة التي يذكر فيها يونس ، قاله ابن عباس ، وابن عمر وغيرهم .
الثاني - أنها الحمد ، سبع آيات ، قاله ابن مسعود وغيره .
الثالث - أنها سبع آيات من القرآن .
الرابع - أنها الأمر ، والنّهى ، والبشرى ، والنذارة ، وضرب الأمثال ، وإعداد النعم ، ونبأ الأمم .
المسألة الثانية - في المثاني :
وفيها [ أربعة ] « 5 » أقوال :
الأول - هي السبع الطوال بنفسها ، لأنها تثنى فيها المعاني .
الثاني - أنها آيات الفاتحة ، لأنها تثنى في كل ركعة .
الثالث - أنها آيات القرآن ، كما قال « 6 » :
مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
.
هامش
( 1 ) آية 85 .
( 2 ) آية 87 .
( 3 ) ليس في م .
( 4 ) في م : متممة ، وفي القرطبي :
والأنفال والتوبة معا .
( 5 ) من م .
( 6 ) سورة الزمر ، آية 23 .