تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1118

مساهمون:

ص١١١٨
وفي الصحيح ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » أنه قال : إنّ من الشجر شجرة لا يسقط ورقها تؤتى أكلها كلّ حين ، مثلها كمثل المسلم ، خبّرونى ما هي . . . الحديث ، حتى قال النبىّ صلى اللّه عليه وسلم : هي النخلة ، فذكر خصالا في هذه الشجرة « 2 » ، ومنها أنها تؤتى أكلها كلّ حين . المسألة الثانية - في تفسير الحين ، وفيه عشرة أقوال : الأول - أنه ساعة أقل الزمان . الثاني - أنه غدوة وعشيّة ، قاله ابن عباس . الثالث - أنه ثلاثة أيام . الرابع - أنه شهران ، قاله ابن المسيب . الخامس - أنه ستة أشهر ، قاله ابن عباس . السادس - أنه سنة ، قاله على . السابع - أنه سبعة أعوام . الثامن - أنه ثلاث عشرة سنة . التاسع - أنه يوم القيامة . العاشر - أنه مجهول . المسألة الثالثة - في تحقيق معناه : اعلموا - أفادكم اللّه العرفان - أنا قد أحكمنا هذه المسألة في كتاب ملجئة المتفقهين ، ونحن الآن نشير إلى ما يغنى في ذلك الغرض ، ويشرف بكم على مقصود الفتوى المفترض ، فنقول : إنّ الحين ظرف زمان ، وهو مبهم لا تخصيص فيه ، ولا تعيين في المفسر له ، وهذا مقرّر لغة ، مجمع عليه من علماء اللسان ، وإنما يفسّره ما يقترن به ، وهو يحتمل ساعة لحظيّة ، ويحتمل يوم الساعة الأبدية ، ويحتمل حال العدم : كقوله تعالى « 3 » :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ . . .
الآية . ولأجل إبهامه علّق الوعيد به ، ليغلب الخوف ، لاستغراق مدة
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 2165 . ( 2 ) في م : النخلة . ( 3 ) أول سورة الدهر .
أحكام القرآن — صفحة 1118 | ابن العربي / علي محمد البجاوي / علي محمد البجاوي