ومن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه : إذا زوّج أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرّة وفوق الركبة ، فإنه عورة .
وقال الأوزاعي : إنما أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم جرهدا لأنه كان في المسجد مريضا ، وليس الفخذ عورة .
الآية الخامسة والعشرون - قوله تعالى « 1 » :
وَإِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
.
فيها مسألة واحدة :
هذه الآية مبينة قوله : « 2 »
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
، فكان الطفل مستثنى من عموم الحجبة في الآية الأولى إذا لم يظهر على العورة ، ثم بين اللّه أنّ الطفل إذا ظهر على العورة ، وهو بالبلوغ ، يستأذن ، وقد كان قوله :
أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ
كافيا لأنّ المستثنى طفل بصفته المختصة به ، ويبقى غيره على الحجر ، فكانت هذه الآية زيادة بيان ، لإبانة اللّه في أحكامه وإيضاح حلاله وحرامه .
الآية السادسة والعشرون - قوله تعالى « 3 » :
وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
.
فيها أربع مسائل :
المسألة الأولى - قوله :
الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ
، جمع قاعد بغير هاء فرقا بينها وبين القاعدة من الجلوس في قول بعضهم . وهن اللواتي قعدن عن الحيض وعن الولد ، فليس فيهنّ رغبة لكل أحد ، ولا يتعلق بهن القلب في نكاح ، ويجوز النّظر إليهنّ بخلاف الشباب منهنّ .
هامش
( 1 ) آية 59 .
( 2 ) من الآية 31 .
( 3 ) آية 60 .