تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 1403

مساهمون:

ص١٤٠٣
السابع - أنها نزلت في جواز مبايعة الزّمنى ، ومعاملتهم ، قالته عائشة . الثامن - قاله الحسن : قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
: نفى لوجوب الجهاد عليهم . وقوله تعالى بعد ذلك :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ
كلام مستأنف خوطب به جميع الناس . المسألة الثانية - قوله تعالى :
وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ
يعنى ولا عليكم أيها الناس ، ولكن لما اجتمع مخاطب وغير مخاطب غلب المخاطب لينتظم الكلام . وكان المعنى يراد به جميع من ذكر ، من الأعمى ، والأعرج ، والمريض ، وأصحاب البيوت . المسألة الثالثة - قوله تعالى :
مِنْ بُيُوتِكُمْ
. فيه ثلاثة أقاويل : الأول - يعنى من أموال عيالكم وأزواجكم ، لأنهم في بيته . الثاني - من بيوت أولادكم ، ونسبت بيوت أولادهم إليهم لما جاء في الأثر : أنت ومالك لأبيك ، ولذلك لم يذكر اللّه بيوت الأبناء حين ذكر بيوت الآباء والأقارب ، لدخولهم فيما تقدّم من ذكر الأنفس ، كما قررناه . الثالث - أن المراد به البيوت التي أهلوها وساكنوها خدمة لأصحابها . المسألة الرابعة - قوله تعالى :
أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَواتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ
. فأباح الأكل لهؤلاء من جهة النّسب من غير استئذان في الأكل إذا كان الطعام مبذولا . فإن كان محرزا دونهم لم يكن لهم أخذه ، ولا يجوز أن يجاوزوا إلى الادّخار ، ولا إلى ما ليس بمأكول ، وإن كان غير محرز عنهم إلا بإذن منهم ، وهي المسألة الخامسة . المسألة السادسة - قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ
. فيه ثلاثة أقوال : أحدها - أنه عنى به وكيل الرجل على ضيعته ، وخازنه على ماله ، فيجوز له ، أن يأكل مما هو قيّم عليه ، قاله ابن عباس .