سورة طه [ فيها ست آيات ]
الآية الأولى - قوله تعالى « 1 » :
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
.
فيها مسألتان :
المسألة الأولى - في خلع النعلين قولان :
أحدهما -
ما أنبأنا أبو زيد الحميري ، أنبأنا أبو عبد اللّه اللخمي ، أنبأنا أبو علي أحمد بن عبد الوهاب ، أنبأنا عمى عبد الصمد ، حدثنا عمى أبو عمر محمد بن يوسف ، حدثنا إسماعيل ابن إسحاق ، حدثنا مسدّد ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا حميد بن عبد اللّه ، عن عبد اللّه ابن الحارث ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كانت نعلا موسى من جلد حمار ميت .
وحدثنا إبراهيم الهروي ، حدثنا خلف بن خليفة الأشجعي ، عن حميد الأعرج ، عن عبد اللّه بن الحارث ، عن ابن مسعود ، قال : يوم كلّم اللّه موسى كان عليه جبّة صوف ، وكساء صوف ، وسراويل صوف ، وكمّة « 2 » صوف ، ونعلان من جلد حمار غير مذكّى .
ورواه ابن عرفة عن خلف بن خليفة بمثله مسندا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
الثاني - قال مجاهد : قال له ربّه : « اخلع نعليك ، أفض بقدميك إلى بركة الوادي » .
قال القاضي أبو بكر في المسألة الثانية : إن قلنا إن خلع النعلين كان لينال بركة التقديس فما أجدره بالصحة ؛ فقد استحق التنزيه عن النعل ، واستحقّ الواطئ التبرك بالمباشرة ، كما لا تدخل الكعبة بنعلين ، وكما كان مالك لا يركب دابة بالمدينة ؛ برّا بتربتها المحتوية على الأعظم الشريفة ، والجثة الكريمة
هامش
( 1 ) آية 12 .
( 2 ) الكمة - بالضم : القلنسوة المدورة ( القاموس )