تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
معهم نحو دهليز السلطان ، وركبت الأمراء الذين كانوا ترجلوا ، وركبت [ 183 ] مماليكهم وساقوا خلف القاصدين الدهليز إلى أن أدركوهم داخل الدهليز ، ومنهم من دخل وهجم على السلطان . وركبت مماليك السلطان . وكذلك الأمير بكتمر الجواكندار ، واعتقدوا أنهم قصدوا الهجوم على السلطان ليقتلوه ، فركب ونشر العصائب السلطانية ، ونشر سنجقه أيضا ، واجتمعت إليه مماليك السلطان ، وخرج السلطان من الدهليز ، و . . . وقصد الركوب بين مماليكه ، فمنعه أمير الجندار وطيب خاطره ، وقال له أمير جندار : ما عليك شيء ، فكأن الأمراء وقع بينهم ، أو جرى لأحد منهم شيء ، فهذه الهجمة بسببه . وخشيت الناس على أموالهم ، فصار الأمير منهم يركب بعض مماليكه ويخلى البعض لحفظ خيمته ودوابه . وكان يوما صعبا لم ير مثله ، ولا أشد منه ، ثم رجع بيبرس وسلار إلى مخيمهما . ثم أمر الحجاب والنقباء أن يقولوا للمقدمين بأن يحضر كل مقدم بمضافيه ، وكان كثير من المقدمين يأتون بمضافيهم إلى مخيم النيابة ، ويرون سنجق السلطان منشورا فيرجعون إليه ، وكانت الحجاب يردونهم ، وأكثرهم لا يلتفتون إليهم ، ويقولون : نحن إذا رأينا سنجق السلطان منشورا لا نلتفت إلى غيره . والتفت جماعة منهم على السلطان ، ثم رأى سلار أن هذا الأمر ما سينفصل إلا عن سفك دم كثيرة ، وكان صاحب عقل وتدبير حسن ، فسير من جهته