تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وديوان الجيش قدامه ، وهو يأمر وينهى معتقدا أن الرقاع قد خلت ، وأن البياذق قد تفرزنت . ولما اجتمعت آراؤهم على إحضار الملك الناصر من الكرك ليجلس في السلطنة ، لأنه صاحب البيت ، وابن صاحبه ، ووارث ملك أخيه وولده . فقام كرجى بينهم يتكلم ، فقال اسمعوا له ، وقال : يا أمراء أنا الذي قتلت السلطان لاجين ، وأخذ ثأر أستاذي ، والملك الناصر الذي في الكرك صغير لا يصلح أن يكون سلطانا ، وما يكون سلطان إلا هذا ، وأشار إلى الأمير طقجى ، وأكون أنا نائبه ، فأنا ما فعلت الذي فعلت إلا أن أكون أنا وهو ها هنا ، والذي يقول غير هذا يقول قدامي ، قلم يقدر أحد من الأمراء أن يرد عليه الجواب ، فسكتوا عن آخرهم ، وبقى كل واحد ينتظر جواب غيره ، فأجاب الأمير سيف الدين كرد الحاجب وقال : يا خوند الذي فعلته أنت قد علمه الأمراء ، وخاطرت بنفسك ، ومهما أردت ما ثم من يخالف ، وانفض هذا المجلس على أن موافقة الأمراء على ما يختاره . وفي ذلك اليوم وقعت بطاقة الأمير بدر الدين أمير سلاح ، وصحبته الأمراء المجردة ، وهي من أيام لاجين ، كما ذكرناه ، بأنهم قد وصلوا إلى الصالحية ، قصد الأمير حسام الدين الأستاذ دار وكرد الحاجب إلى خدمة كرجى ، وقالا له : إن الذي اخترته قد حصل ، ولم يبق غير حضور هذا الرجل الكبير العقل ، وهو موافق لنا في كل ما تختاره ، وانقضى الأمر على هذا .