تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وأن منكوتمر قصد فرقته من خشداشيته حتى لا يكونوا مجتمعين ، ولما استقر أياما طلبه السلطان وعرفه أنه عينه للنيابة لما يعلم من محبته ونصيحته وأنه متوثق به . فقال طقجى : والله يا خوند إني مدة عمري ما حكمت بين اثنين ، ولا أعرف أحكم ، وخرج من عنده على غير انفصال ، واجتمع بكرجى وسلار وبيبرس الجاشنكير وأخبرهم بما وقع بينه وبين السلطان ، وكان عندهم الخبر ، فاجتمع رأيهم على أن يتحدثوا مع السلطان [ 165 ] في قعوده ، فاجتمعوا به ، وترققوا له في السؤال ، وقالوا : أحدث أحد ولى من السلطنة نائبا وليس له دربة بالنيابة ، ولا يعرف الأحكام ، فاستحى السلطان منهم ، وأعفاه ، وعلم بذلك منكوتمر ، وتحدث مع السلطان ، ولامه على موافقة هؤلاء ، وخرج من عنده وهو حرج ، فلقى كرجى في الطريق ، فقطب في وجهه ، وجفا عليه ، وقال : كل واحد منكم بقي يعمل رأيه في السلطنة في السر ، وحط على الأمراء الذين تكلموا معه وقت سؤالهم السلطان بإعفاء طقجى . ثم إن منكوتمر لما علم أن السلطان قبل الشفاعة في أمر طقجى امتنع من الحضور إلى الخدمة ، وجعل يحتج بأنه ضعفت رجله عن الحركة ، فعلم السلطان ذلك ، فطلب قاضي القضاة حسام الدين الحنفي ، واختلى به ، وقال له : يا قاضي أنا قد تحيرت مع منكوتمر ، إن طاوعته على جميع أغراضه ، واتبعت ما يشير إليه لا آمن على نفسي وعليه ، وإن أنا خالفته فما يهون على ، وهو على كل حال شاب ما جرب الأمر بعد . . . - وما أدري ماذا أفعل ؟ .