تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
حاله معه إلى أنه صار إذا رسم مرسوما أو كتب لأحد توقيعا [ 164 ] وليس هو بإشارة منكوتمر يمزقه في الملأ ويرده ويمنع أستاذه منه ويصده ، فاستثقل الناس وطأته ، وكرهوا دولته ، ورغبوا إلى الله في زوالها وتغير أحوالها ، ونسبوا الذنب فيما يبدو من منكوتمر إليه لكونه جمع أمره كله عليه ، وأنشد لسان حالهم : فإن لا تكن أنت المسئ بعينه * فإنك ندمان المسئ وصاحبه وكان في مماليك السلطان شخص يسمى سيف الدين كرجى ممن أعان المنصور ووازره في تلك الأمور ، فقدمه على المماليك السلطانية ، فكان يتحدث في أشغالهم ، وينظر في أحوالهم ، ويدخل إلى السلطان متى أراد لا يحجبه عنه حاجب ولا راد ، فغار منكوتمر من قربه وسعى في بعده ، فلما ورد البريد مخبرا بأمر القلاع التي فتحها العسكر ببلاد الأرمن حسن لأستاذه أن يرسله إليها ليقيم فيها ، فوافقه على إرساله ، واتصل ذلك بكرجى ، فدخل إلى السلطان وتضرر من الرواح إلى الجهات المعينة ، وسأل الإعفاء منها وتعيين غيره لها ، فأجابه وأعفاه ، فكمن في نفسه من عداوته ما كمن . واتفق بعد ذلك أن منكوتمر فاوض شخصا من الخاصكية نسيبا لطقجى ، فسبه وأغلظ عليه ، فتوجه ذلك إلى طقجى وشكى الحال إليه ، وكان يسمى طغاي ، فاجتمع هؤلاء وتشاكوا سوء سيرة منكوتمر وعمله على إبعاد الأمراء وإتلافهم ، وقالوا : هذا متى طالت مدته قويت شوكته وعمل علينا واحدا بعد