تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
واحد ، وأستاذه مرتبط به ومتمسك بسببه ، ومتى لم نبدأ بإعدامه ما ننال من مملوكه قصدا ، والصواب أنا نبدأ بأستاذه قبله ، وأبرموا أمرهم فيما بينهم . فلما كان ليلة الجمعة الحادية عشر من ربيع الآخر هجموا عليه وهو جالس يلعب بالشطرنج مع أحد جلسائه ، فأرووا السيوف من دمائه ، وقطعوه قطعا ، وتركوه ملفعا ، وخرجوا إلى دار النيابة في طلب منكوتمر ، فلما أتوا إلى بابه استدعوه للنزول ، فأحس بالأمر المهول ، وعلم أنه مقتول ، وكان طقجى ساكنا بدار الملك السعيد ، فنزل منكوتمر إليه ، وألقى نفسه بين يديه ، واستجار به من القتل فأجاره ، وقال لكرجى ومن معه : اذهبوا به إلى الجب ودلوه ، فلما صار في قعر الجب عرفه الأمراء المعتقلون ، فظنوا أن أستاذه نقم عليه واعتقله ، وسألوه عن أمره ، فأخبرهم بقتله ، فثاروا إليه وشتموه وضربوه وأهانوه لما في نفوسهم منه . وقيل : إنهم وجدوا عليه رائحة النبيذ . وقال صاحب نزهة الناظر : كان السبب لذلك أن طقجى حضر من الحجاز مستهل صفر ، فوجد أن أمره قد احتكم بسفره من مصر إلى نيابة طرابلس ،