تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وفيها ورد الأمير حسام الدين مهنى بن عيسى ، أمير آل عيسى ، فتلقاه السلطان بالإكرام والقبول ، وقد ذكرنا أن الملك الأشرف خليل لما مسكه كان قد سلمه إلى حسام الدين لاجين ليوصله إلى مصر ، وأوصاه أن يطبق عليه ، ولا يمكنه من الاجتماع بأحد ، وحكى عن أخيه محمد بن عيسى أن من جار إحسان لاجين إلى أخيه مهنى أنا لما نزلنا خربة اللصوص في الليل ، وانفرد لاجين عن الناس قلت : ويل لآل مهنى ما لهم من معين ، ولا مخبر لأهلهم بخبرنا ، والله إن هذه الطريق شين وتهم علينا ، فقال لي أخي مهنى : اسكت ، فنحن لا نبالي ، ومعنا هذا الأشقر الذي تخافه العرب والترك ، وأراد به لاجين . وكان لاجين يسمعه ، فلما أصبحنا ، وجدنا إنسانا على راحلة . فقال أخي : يا أمير حسام الدين أما تتصدق علينا بأن تنادى هذا الرجل لعله جاء من بلادنا ومعه خبر من أهلنا ، فقال نعم ، وأشار إليه فحضر ، فقال له أخي مهنى : من أين يا وجه العرب ، فانتسب إلى قبيلة من العرب ، فعرفه مهنى ، ثم سأله عن أهله فأخبره عن أهلنا ومنازلنا ، فقال له نقصدك أن تذهب إلى أهلنا وتخبرهم بأنا نحن طيبون ، ونحن في قيد الحياة ، لذلك علينا الملاقاة إذا أفرج الله عنا ، فقال : نعم ، إنها الأمير . . . لاجين ، فقال : يا أمير حسام الدين ترى أن تفعل معنا خيرا ، والله تعالى يكافئكم ، فقال : قل ما تريد ، فقال : أن تأذن لنا بأن نكتب سطرين أو ثلاثة إلى أهلنا ليعلموا أنا نحن طيبون في خير ، وأنا تحت حفظك وظلك ، فتبسم وقال لدواداره : أعط الأمير الدواة والورق [ 160 ] فإذا كتب كتابا توقفني عليه ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 408 | العيني / محمد محمد أمين