وخطب بدمشق للمنصور لاجين أول يوم من ربيع الأول ، وحضرت القضاة المقصورة ، وشمس الدين الأعسر ، وكجكن ، وأزدمر ، وجماعة من أمراء دمشق ، وتوجه القاضي إمام الدين القزويني ، وحسام الدين الحنفي ، وجمال الدين المالكي إلى مصر مطلوبين ، وقدم الأمير حسام الدين أستاذ دار السلطان وسيف الدين جاغان من جهة السلطان ، فحلف الأمراء ثانية ، ودخلوا على العادل إلى القلعة ومعهم بدر الدين أبي جماعة وكجكن فحلفوه أيمانا مؤكدة بعد ما طال بينهم الكلام بالتركي ، وذكر في حلفه أنه راض بما يعينه له من البلدان أي بلد كان ، فوقع التعيين بعد اليمين على قلعة صرخد .
ودخل سيف الدين قفجاق المنصوري على نيابة الشام إلى دمشق بكرة السبت السادس عشر من ربيع الأول ونزل بدار السعادة ، عوضا عن سيف الدين أغرلو العادلي ، واستقر كتبغا بصرخد ، وكتب له منشور إقطاعا له ، ولم يتعرض إليه أحد ، فسلمت له نفسه وأهله وأولاده ومماليكه وألزامه .
وفي نزهة الناظر : لما تكمل الدست للاجين في السلطنة طلب الأمير شمس الدين سنقر الأعسر وأمره أن يركب البريد ويذهب إلى العادل كتبغا في دمشق ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 350
مساهمون: العيني
ص٣٥٠